فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٣ - مسألة 7 جواز ذبح الحيوانات الاهلية للمحرم
و في رواية صحيحة اخرى عن حريز عن أبي عبد الله ٧ قال: «المحرم يذبح الابل و البقر و الغنم، و كل ما لم يصف من الطير، و ما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم و هو محرم في الحلِّ و الحرم» [١].
و لو شك في حيوان أنَّه وحشي أو أهلي فمقتضى الأصل جواز ذبحه للشكّ في صدق الصيد عليه.
و بعبارة اخرى الشك واقع في أنّه وحشى يحرم ذبحه أو أهلي يجوز ذبحه فهو أيضاً كالمائع المشتبه بالخل و الخمر، مقتضى الأصل جواز ذبحه هذا.
و لكن في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفارة ... و الحيّة إذا أراد تلك فاقتلها و إن لم تردك فلا تردها و الكلب العقور و السبع إذا أراداك (فاقتلهما) فإن لم يريداك فلا تردهما و الأسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب رمياً و الحدأة على ظهر بعيرك» [٢].
و ربما يقال بأن مقتضاه حرمة كل حيوان إلا ما استثنى فيه و لكن يمكن أن يقال: إن الدواب و ان تستعمل في الحيوان إلا انها كما قاله الراغب استعمالها في الحشرات أكثر.
و قيل في الجواب عن الاستدلال به بأنّه مخصص بأن ما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم جاز للمحرم ذبحه في الحلّ و الحرم و الحيوان المشكوك كونه أهلياً أو وحشياً يجوز ذبحه للمحل في الحرم للبراءة فيجوز ذبحه للمحرم في الحلّ و الحرم للكليّة
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.
[٢]- الكافى: ٤/ ٣٦٣ ح ٢.