فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥١ - مسألة 6 حكم ما اصله برى و يعيش في البحر
كان من الطير لم يكن في البحر و يكون في البر و إن كان يفرخ في البحر هو من صيد البر و إن قلنا بأن مفهومه انّ ما لم يكن في البحر و لا يفرخ في البحر فهو من صيد البرّ يكون عين منطوق الصدر.
و بعد ذلك كلّه الّذي يقتضيه التأمل في الفاظ- الحديث حسب الكافي و التهذيب عملا باجراء أصالة عدم الزيادة في كل ما هو ثابت في أحدهما و ساقط في الأخر انَّ الرواية كانت لفظها هكذا:
و فصل ما بينهما «كل طير يكون في الآجام يبيض في البرِّ و يفرخ في البرِّ فهو من صيد البر، و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر، و ما كان من صيد البر يكون في البرِّ و يبيض في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر».
و هذا الخبر يدلّ على أنَّ الطير إذا كان في البر و أصله من البحر و يبيض و يفرخ في البحر فهو بحرى و هذا بظاهره معارض لعموم صحيح معاوية بن عمار الّذي سبق ذكره ففيه: «كلّ شيء أصله من البحر، و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغى للمحرم أن يقتله» و لكن يجمع بينهما بتخصيص عموم الصحيح بالمرسلة ان اعتمدنا عليها كما ليس ذلك ببعيد و إلا فالحجّة هو الصحيح.
هذا كلّه في تعيين ما هو الموضوع للحلال و الحرام من الصيد و أمّا إذا كان الشك في مفهوم البحري أو البرّى فعلى القول بإطلاق قوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد و أنتم حرم) إذا شككنا في أنّ البحري هل هو خصوص ما يعيش في البحر و أصله من البحر طيراً كان أو غيره أو هو أعم مما يعيش في البر و أصله من البحر يفرخ
من ابواب تروك الإحرام كأنه أخذ صدره من صحيح معاوية (التهذيب: ٥/ ح ١٢٦٩ و ذيله من خبر حريز، ح ١٢٧٠ و ١٨٣ من التهذيب.)