فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٠ - مسألة 6 حكم ما اصله برى و يعيش في البحر
و هو صيد غير البحري.
نعم إن كان هنا دليل على إثبات هذا القيد يتمسك بالإطلاق لتحقق موضوعه فإن قلنا باستصحاب العدم الأزلي يمكن أن نتمسك به و نقول بتحقق الموضوع بالوجدان و بالأصل فنقول: هذا الحيوان أو هذا الصيد المحقق وجوده بالوجدان لم يكن غير بحرية من الأزل و الآن كما كان فتأمل جيداً.
[مسألة ٦] حكم ما اصله برى و يعيش في البحر
مسألة ٦: يعلم مما ذكر أن البرّي تميز من البحري باختصاصه بالبرّ و عيشه فيه و إن كان أصله من البحر و البحرى تميز من البري باختصاصه بالبحر و عيشه فيه و لم يذكر ما أصله من البر و يعيش في البحر في الرّوايات و في كلماتهم و لعلّه لعدمه.
هذا و لكن في خصوص الطير جاء فيما رواه الكليني بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله ٧: «كل طير يكون في الآجام يبيض في البرّ و يفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ، و ما كان من صيد البرّ يكون في البرّ و يبيض في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر» [١] و مفهوم الجملة الثّانية بالأولوية و ما كان من صيد البحر يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر.
و لكن في التهذيب سقطت الجملة الثانية المذكورة في الكافي و أثبت ما قلنا إنّه مفهومها بالأولوية منطوقاً و لفظه: «و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر» [٢] فعليه يقع التهافت بينهما لأن مفهوم ما في التهذيب ان ما
[١]- الكافى: ٤/ ٣٩٢ ح ١.
[٢]- تهذيب الاحكام: ٥/ ح ١٢٧٠. و لا يخفى عليك ما وقع الوسائل فيه فإنه في ح ١، من ب