فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٤ - مسألة 1 «حكم ما ذبحه المحرم»
في الحلّ فإنَّ الحلال يأكله و عليه الفداء» [١].
و مقتضى هذه الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيَّدها حليِّة ما ذكى بالصيد للمحل إذا صاده المحرم في الحلّ و أمّا إذا صاده المحرم أو المحل في الحرم أو إذا ذبحه بعد صيده في الحل فهو كصيده في الحرم حرام على المحل و المحرم و بهذا يجمع بين الرّوايات المطلقة و ما يدلّ على جواز أكل الصيد للمحل و عليه يختص المنع بما إذا أصاب الصيد حيا فذبحه بل هذا هو مدلول الرّوايات المحرمة كرواية وهب و اسحاق.
نعم مرسلة ابن أبي عمير أو ابن أبي أحمد أو أبي أحمد أي محمّد بن أبي عمير إن قلنا بتماميّة دلالتها على حرمة ما صاده المحرم على المحل مطلق يشمل الصيد الَّذي أدركه الصائد حياً فذبحه أو ميتاً فيقيد إطلاقها ذلك بهذه الرّوايات الظّاهرة في اختصاص الجواز بما ذكى بالصيد.
ثمّ إنّه هل يجرى على ما ذبحه المحرم جميع أحكام الميتة أو يحرم منه خصوص أكله على المحرم و المحل.
يمكن أن يقال: إنّ قوله ٧: «فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم» انّه كالميتة في خصوص هذا الحكم فلا يحرم الانتفاع من جلده و غيره من الاستعمالات و خصوصاً المائعات فيكون المراد من قوله ٧: «ميتة لا يأكله محلّ و لا محرم» إنّ لحمه كلحم الميتة.
و يمكن أن يدعى أنَّه كما قال الإمام ٧ ميتة فيجرى عليه جميع أحكام الميتة و إنما ذكر حكم أكله لأنّه الانتفاع الشائع منه و في قبال ما صاده المحرم الَّذي حكمه
انَّه يأكله المحل و لا يأكله المحرم و يؤيد الأوّل الرّوايات الواردة في تقديم أكل المحرم
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٢.