فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٣ - مسألة 1 «حكم ما ذبحه المحرم»
فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين» [١]
فإنها تدل على جواز أكله للمحل، و إلا فلا يأمره بتصدقه على مسكين.
فإن قلت: من المحتمل كون الباء في (بالصيد) للسببية و (الصيد) للمصدرية فيكون المعنى إنه يتصدق بشيء آخر جزاءً لفعله على مسكين.
قلت: يرد هذا الاحتمال قوله «فعليه جزاؤه» فإنَّ الظّاهر منه ان عليه جزاءه المعين فإن لكلّ صيد كفارة خاصة ففي قتل النعامة بدنة، و في قتل بقرة الوحش و حماره بقرة و في الظبي و الثعلب و الأرنب شاة و إن كان المراد ما ذكر يلزم أن يكون عليه جزاءان.
و صحيح معاوية بن عمّار قال: «سألت ابا عبد الله ٧ عن رجل أصاب صيداً و هو محرم أ يأكل منه الحلال؟ فقال: لا بأس إنما الفداء على المحرم» [٢].
و صحيح حريز قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن محرم أصاب صيداً أ يأكل منه المحلّ؟ قال: ليس على المحل شيء إنَّما الفداء على المحرم» [٣].
و صحيح منصور بن حازم قال: «قلت لأبي عبد الله ٧: رجل أصاب صيداً و هو محرم أكل و أنا حلال؟ قال: أمّا أنا كنت فاعلا قلت له: فرجل أصاب مالا حراماً؟ فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله ان ذلك عليه» [٤].
و في صحيح معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد الله ٧: إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فإنّه ينبغى له أن يدفنه و لا يأكله أحد، و إذا اصاب
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب تروك الاحرام ح ٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٤.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٣.