فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٣ - مسألة 33 عدم جواز انشاء المحرم احراماً آخر
الأقوى.
نعم يمكن منع الاكتفاء به عن حجة الاسلام الواجبة عليه و إن قلنا به في صورة النسيان فمقتضى الاشتغال وجوب الإتيان بها في السنة القادمة.
ثمّ إنَّ مقتضى إطلاق صحيح أبي بصير المقيَّد بالصحاح المتقدمة مساواة الجاهل مع العامد في الحكم ببطلان متعته و صيرورة حجته مبتولة.
و هل يجب عليه إحرام جديد لحجّ الإفراد أو يجتزى بإحرامه الأول يمكن أن يقال: امّا إحرامه الثانى فلا يجتزى به لكونه منهياً عنه من جهة إدخاله على العمرة و أمّا الأول فيدل على عدم الاعتداد به قوله (بطلت متعته) الدال على بطلان عمرة تمتعه التي من أفعالها الإحرام.
و لكن الظّاهر من قوله «فليس له أن يقصِّر» إنَّ هذا من أجل إحرامه الثانى لأن الأوّل لم يوجب حرمة التقصير.
و يمكن أن يقال: إنّ المعلوم عدم وجوب إحرام جديد لحجّ الإفراد لظاهر الصحيح سواء كان ذلك للاجتزاء بالأوّل أو بطلانه و صحة الثانى.
و كيف كان لا يجب احرام جديد لحجّ الإفراد و هل يجب عليه العمرة المفردة بعد ذلك إذا كانت عليه حجة الاسلام أو يجب عليه حجه الاسلام من قابل؟
يمكن أن يقال: إنّ الظّاهر أنّ الامام ٧ كان في مقام بيان تمام ما هو الحكم
على المتمتّع إذا طاف و سعى ثمّ لبّى قبل أن يقصر و اكتفائه بقوله ٧: «فليس له أن يقصِّر و ليس له متعة» يدل على انّ تمام ما يترتب على فعله هذا بطلان متعته و عدم جواز التقصير له و إلا فكان عليه أن يقول: إذا كان عليه حجة الاسلام يجب عليه الحج من قابل.