فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣١ - مسألة 33 عدم جواز انشاء المحرم احراماً آخر
أحدهما: أنه يبقى على إحرامه الأوّل فكان الثاني باطلا. حكي ذلك عن ابن إدريس و العلامة في التلخيص و الشهيد في الدروس [١].
و ما قيل مستنداً لهذا القول: إنَّ ما دلَّ على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها بناءً على ما هو الأصح من كون التقصير منها لظهور النصوص الواردة في بيان كيفيّة العمرة في كون التقصير منها دليل على بقاء إحرامه الأوّل و بطلان الثاني.
و لا يقال: إنّه خارج عنها لكونه محللا.
فإنه يقال: لا منافاة بين كونه منها و محللا له كالتسليم في الصلاة و على هذا يكون الإحرام قبل التقصير كالإحرام قبل السعي باطلا لكونه منهياً عنه أو غير مأمور به.
هذا مضافاً إلى أنه لو كان إحرامه صحيحاً لكون التقصير خارجاً منها لزم أن تكون عمرته صحيحة لا أن تكون باطلة و يصير حجّاً مبتولا و أيضاً يلزم من ذلك وقوع خلاف ما نواه إن نوى حجّ التمتّع.
و الجواب عن ذلك كلّه: انّ كلّ ذلك لا يمنع عن حكم الشارع ببطلان عمرته و صيرورة حجّته مبتولة كما هو مقتضى القول الآخر الذي قال به الشيخ و ابنا حمزة
و سعيد و العلّامة على ما حكي عنهم و عن الدروس و المسالك نسبته إلى الشهرة [٢].
نعم غاية الأمر أن على هذا القائل إثبات مدعاه بالدليل.
و الّذي يتمسك هو به صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله ٧: «المتمتّع إذا طاف
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٥٢.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٥٢.