فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٣ - الفرع الرابع كيفية لبس ثوبى الاحرام
لكن في خبر سعيد الأعرج عن الصادق ٧ نهى عن عقده في عنقه [١] و كذا خبر علي بن جعفر المروي عن كتاب مسائله و عن قرب الإسناد للحميرى [٢] عن أخيه ٧: «المحرم لا يصلح له ان يعقد إزاره على رقبته، و لكن يثنيه و لا يعقده» و عن الاحتجاج [٣] للطبرسى انّ محمد بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان ٧: هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكة؟ فأجاب ٧: لا يجوز شدّ المئزر
بشيء سواه من تكة أو غيرها، و كتب أيضاً يسأله: هل يجوز أن يشدّ المئزر على عنقه بالطول أو يرفع من طرفيه إلى حقويه و يجمعهما في خاصرته و يعقدهما و يخرج الطرفين الآخرين بين رجليه و يرفعهما إلى خاصرته و شدَّ طرفه إلى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فإنّ المئزر الأوّل كنا نتزر به إذا ركب الرّجل جمله انكشف ما هناك و هذا أستر فأجاب ٧ جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض و لا ابرة يخرجه عن حدّ المئزر غرزه غرزاً و لم يعقده و لم يشد بعضه ببعض و إذا غطّى السرة و الركبة كليهما فإن السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة و الركبة و الأحب إلينا و الأكمل لكلِّ أحد شدُّه على السبيل المعروفة المألوفة للناس جميعاً إن شاء اللّه تعالى. [٤]
أقول: أمّا خبر سعيد الأعرج فالظاهر أنَّه موثّق لأن الصَّدوق رواه عن أبيه رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمى عن سعد بن عبد الله الأعرج الكوفي فهو موثق ليس بصحيح لأن عبد الكريم بن عمرو الواقع في السند كان واقفياً
[١]- وسائل الشيعة: ب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام ح ٣ و ٤.
[٤]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٣٦ و ٢٣٧.