فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٢ - الفرع الرابع كيفية لبس ثوبى الاحرام
ما ذكر بالروايات فكأنَّ كون الحكم مختصاً بالرجال كان مفروغاً عنه عنده و كذلك النصوص أيضاً ظاهرة عنده في الاختصاص و إن كانت مطلقة باللفظ.
و بالجملة فالّذي يراه المستمسك وجه الإشكال في اختصاص الحكم بالرّجل اطلاق الفتاوى و إطلاق النصوص و عدم كون الرجل مخاطباً للحكم سبباً للاختصاص به إذا لم يكن هنا وجه فارق بينهما كسائر الخطابات الواردة في الأحكام الّتي يتعدى فيها من الرجل إلى المرأة امّا بقاعدة الاشتراك أو بعدم الفرق بينهما و الغاء العرف خصوصية الجنسيّة فيه و لما يظهر من مثل الخبرين المذكورين.
و لكن يمكن أن يقال: ان احتمال الفرق بينهما في مثل هذا الحكم وجيه فإنّ المرأة يجوز لها لبس ثيابها و الإحرام في المخيط فكما أن حرمة لبس المخيط مختصّ بالرجال يجوز أن يكون وجوب لبس غير المخيط أيضا مختصاً بهم و النصوص و الفتاوى إمّا محمولة على الاختصاص أو على الإجمال فالقدر المتيقن منها وجوب لبس الثوبين على الرجال و مقتضى الأصل براءة النساء عن لبسهما.
و أمّا الرّوايات فيمكن أن يكون المراد من ثياب إحرامها فيها ما كان متعارفاً بينهم من ثياب خاصّ كالبياض و إلا ليقول: ثوبى إحرامها مضافاً إلى أن مثل هذه الرّوايات ليس في مقام بيان وجه الحكم وجوباً أو استحبابا. و الله هو العالم.
[الفرع الرابع:] كيفية لبس ثوبى الاحرام
الفرع الرابع: قال في الجواهر: (و أمّا كيفية لبسهما فظاهر الأصحاب الاتفاق على الاتزار بأحدهما كيف شاء بل صرّح في الدروس بجواز عقده بخلاف الرداء