فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٩ - الفرع الثالث وجوب لبس ثوبى الاحرام على المرأة
ستر الرأس.
و أما تقييد هذا الصحيح بصحيح عبد الصمد الّذي مرَّ ذكره كما حكى عن الحدائق فيظهر جوابه مما ذكرناه في المقام الأول.
و أما الاستناد بصحيح آخر لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ قال: «إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ و أعد غسلك و إن لبست قميصاً فشقّه و أخرجه من تحت قدميك» [١] لبطلان التلبية إذا لم يكن لابساً لثوبي الإحرام فلا يصحّ لأنَّ الظّاهر أن السؤال فيه وقع عن لبس الثوب الّذي لا يصلح للمحرم لبسه بعد تحقّق الإحرام كما يدل عليه الحكم بشق القميص و إخراجه من تحت قدميه
فالظاهر انّ مفاده الفرق بين القميص و غيره من الثياب كالقباء و أما تجديد التلبية و الغسل في هذه الصورة فهو محمول على الاستحباب و الله هو العالم.
[الفرع الثالث] وجوب لبس ثوبى الاحرام على المرأة
الفرع الثالث: هل وجوب لبس الثوبين على القول به مختصّ بالرّجل أو يعم المرأة؟ و ليقدم على البحث فيه البحث عن وجوب أصل اللبس عليها فلا ينعقد إحرامها عارية عن اللّباس و لو لم يكن الناظر المحترم أو ينعقد ذلك في حال عريها عن اللّباس.
و يمكن إجراء البحث على نحو يشمل الجنسين (الذكر و الأنثى) بأن نقول: على القول بعدم وجوب لبس الثوبين حتى على الرجل هل يجب ستر العورة في حال الإحرام و التلبية بالوجوب النفسي أو الشرطي أم لا؟
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤٥ من ابواب تروك الاحرام ح ٥.