فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٥ - الفرع الثاني اشتراط الاحرام بلبس الثوبين
عدم تقيد الاتزار و الارتداء بثوبين فيكفي الإتيان بالأقل و هو ثوب واحد.
و يمكن أن يكون مراد من قال بعدم جواز الإحرام في ثوب واحد إلّا في الضرورة الاكتفاء بالإزار مع إمكان الأزيد لا عدم جوازه في ثوب طويل يتزر
ببعضه و يرتدي بالباقى كما اختاره الشهيد و لكن استقرار السيرة على الارتداء و الاتزار بثوبين و الأمر بهما في الرّوايات دون ذكر و سؤال فيها عن الاكتفاء بثوب واحد يمنعنا عن الجزم على كفاية ثوب واحد فالاحتياط لا يجوز تركه في حال الاختيار.
[الفرع الثاني] اشتراط الاحرام بلبس الثوبين
الفرع الثاني قال الشهيد رفع الله درجته في الدروس: (و هل اللبس من شرائط الصحَّة حتى لو أحرم عارياً أو لابساً مخيطاً لم ينعقد نظر، و ظاهر الاصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقه و لو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه و اخراجه من تحت كما هو مروي و ظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرد) [١].
أقول: الكلام يقع في المقامين.
المقام الأول: في أن التجرد من لبس المخيط هل هو شرط في انعقاد الإحرام أم لا: فما يستفاد من الرّوايات عدم اشتراطه به ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد الله ٧ قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الإشعار و التقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم». [٢] و إطلاقه ينفى اشتراط- انعقاده بالتجرد كما ينفى
[١]- الدروس الشرعية: ١/ ٣٤٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢٠.