فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٣ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين
حتّى تاتى الشجرة فتفيض عليك من الماء و تلبس ثوبيك إن شاء الله [١].
و لا دلالة فيه أيضاً على وجوب لبس الثوبين غاية الأمر يدلّ على وجوب خلع مثل القميص.
و أما صحيح هشام بن الحكم الّذي أشار إليه إن كان ما رواه عن أبي عبد الله ٧ قال: «مر موسى النبي ٧ بصفائح الروحاء على جمل احمر خطامه من ليف عليه عباءتان قطوانيتان و هو يقول: ليبك يا كريم لبيك قال: و مرّ يونس بن متى ... و مرّ عيسى بن مريم ... و مرّ محمد: بصفاح الروحاء و هو يقول: لبيك ذا المعارج لبيك» [٢].
فليس فيه ما يدل على وجوب لبس الثوبين.
و لعل كان مراده صحيح هشام بن سالم قال: «أرسلنا إلى أبي عبد الله ٧ و نحن جماعة و نحن بالمدينة أنا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني» [٣] و لكن دلالته ايضاً على وجوب لبس الثوبين بل استحبابه ممنوعة كغيره و التأسى بالنبي ٦ و بأئمة الهدي : محبوب مطلوب مطلقاً لكن وجه أفعالهم : من الوجوب و الندب لا يعرف بمجرد أفعالهم.
و ما رواه ابن عمار عن الصادق ٧ قال: «كان ثوبا رسول الله ٦ الذين أحرم فيهما يمانيين عبرى و أظفار و فيهما كفن» [٤] لا يدلّ على الوجوب كما لا يخفى.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الاحرام ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الاحرام ح ٦.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الاحرام ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الاحرام ح ٢.