تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٤ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
في مثل هذه الأخبار إن أمكن، و إلاّ فالطرح، و من جملة المحامل فيها- بل أظهرها بعد تعذّر حملها على ظاهرها- أن يقال: المراد بها استحباب الفعل نفسا من دون النّظر في إتيانه إلى أنّه هو الواجب أوّلا.
و بعبارة أخرى: إنّ الفعل قبل إيجاد الفرد الأوّل كان واجبا، و بعده خرج عن كونه [واجبا]، و صار حكمه- واقعا- الاستحباب مستقلا، فهو في وقت له حكم في عرض حكمه في وقت آخر، لا في طوله، بأن يكون موضوع أحدهما ملحوظا فيه الآخر، و إنّما أطلق لفظ الإعادة تعريفا و تشخيصا للمأمور به في الآن الثاني بالأمر الندبي، فإنّه عين المأمور به أوّلا، و يحمل قوله (عليه السلام):
«و يجعلها الفريضة» على معنى أنّها تقع مثلها.
هذا، ثمّ إنّ هذا الّذي ذكر ليس من الثمرات بين القول بالطبيعة و بين القول بالمرّة بأيّ من معنييها لجريانه على كلّ تقدير و قول:
أمّا على القول بالطّبيعة فواضح.
و أمّا على القول بالمرّة لا بشرط فكذلك.
و أمّا عليها بشرط لا فيفرض الكلام فيما إذا أتى بالفرد الثاني منفردا عن غيره، فافهم و تأمل جيّدا.