تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٩ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
و أمّا على القول بالقدر المشترك فالمجموع- أيضا- فرد آخر للمأمور به و منطبق عليه، إذ عليه يكون المأمور به عبارة إمّا عن حصول الطبيعة، أو [١] حصول ما ينطبق عليها من دون تقييد بالوحدة، و لا ريب أنّه يصدق كلّ من هذين على المجموع- أيضا- كصدقه على كلّ واحد من آحاد الحصولات و الوجودات، فإنّ مجموعها- أيضا- نوع حصول للطبيعة أو لما انطبق عليها، و حينئذ فلمّا كان المفروض تحقّق تلك المصاديق المتساوية في الانطباق على المأمور به دفعة، فكلّ منها صالح لاتّصافه بالوجوب و الامتثال لتحقّق ما اعتبر في حصول الامتثال في كلّ منها، إذ المفروض صدق المأمور به على حدّ سواء و وقوع الجميع حال الأمر و بداعيه، فكلّ منها صالح لأن يحتسبه الآمر عما أمر به و يثيب عليه.
لكن لمّا كان المحسوب الفعلي عنه حينئذ أحد الأمور المنطبقة عليه فيتردّد بين أحد تلك الأفراد المتحقّقة دفعة على القول بالمرّة لانحصار فرده فيها- كما عرفت- و بينها و المجموع على القول بالقدر المشترك، فيظهر الثمرة بينهما عملا فيما إذا ترتّب على المحسوب الواقعي حكم، فاحتيج إلى التعيين بالقرعة إن قلنا [٢] بها في أمثال المقام، فأطرافها منحصرة في الآحاد على القول بالمرّة،
[١] هذا الترديد- أيضا- إشارة إلى نفي الفرق بين كون هذا القائل ممّن يقول بتعلّق الأوامر بالطبائع أو بالأفراد فإنّ مراد من يقول بالثاني: أنّ المطلوب إمّا هو الأمر المنطبق على الطبيعة من دون اعتبار وحدة فيه، فيكون كلّ من تلك الأفراد منطبقا على المأمور به على القولين هذين، لأنّه يصدق على كلّ منها أنّه حصول للطبيعة و وجود لها، أو حصول لما ينطبق عليها، إلاّ أنّه يزيد أفراد المأمور به على القول بدلالة الأمر على القدر المشترك بين المرّة و التكرار بواحد و هو المجموع- أيضا- بخلاف القول بالمرّة، فينحصر عليه في الآحاد دون المجتمع أيضا. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[٢] قال دام ظلّه: وجه عدم جريان القرعة في المقام: أنّه ليس حينئذ واقع مجهول ليتشخّص بها.
قلت: على هذا القول- أي القول بالمرّة- لما كان الامتثال بفرد واحد فالمحسوب عند اللَّه حينئذ أحد الأفراد، و هو مجهول.