تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - الثاني
في المقام هو الاحتمال الأوّل، لكونه هو المناسب لكونه موردا للبحث.
هذا، مضافا- إلى ما سيأتي من الإشكال على الاحتمال من عدم الفرق معه بين هذه المسألة و بين مسألة أنّ القضاء بالأمر الأوّل، أو بأمر جديد.
هذا، لكن الإنصاف عدم انطباق جميع الأدلّة على الاحتمال الأوّل، بل لا يجري بعضها إلاّ على الثاني- كما سيجيء إن شاء اللَّه- فمحلّ النزاع غير محرز، فلا بدّ إذن من تشقيق صور المسألة بتحقيق الحال في كل منها، و أنّ أيّتها يجري فيها الأوّل، و أيّتها تختصّ بالثاني، و سيأتي ذلك عن قريب إن شاء اللَّه.
ثمّ الإجزاء في اللغة: هي الكفاية، و الظاهر عدم ثبوت النقل فيه في الاصطلاح، إذ من الظاهر أنّ تحرير هذه المسألة إنّما هو لأجل تحقيق الحال في القضية المعروفة في لسان الفقهاء- في موارد الاستدلال على كفاية الفعل و كونه مسقطا للإعادة و القضاء- من قولهم: (الأمر يقتضي الإجزاء).
و الظاهر أنّ مرادهم من الإجزاء هو المراد منه في أخبار الأئمة- (عليهم السلام)- الموافق لمعناه اللغوي، و أمّا التعبير عنه في المسألة بما يأتي فإنّما هو من باب التعبير باللازم، كما لا يخفى على المتفطّن.
ثمّ إنّه قد يعبّر عنه في المقام: تارة بكون الفعل المأمور به مسقطا للتعبّد به، و أخرى بكونه مسقطا للقضاء.
و قد يفسّر الأوّل بحصول الامتثال الّذي ليس من محلّ النزاع في شيء، و الثاني بسقوط التعبّد بالفعل ثانيا إعادة و قضاء، و كلاهما خلاف الظاهر، بل الظاهر من الأوّل إنّما هو ما فسّر به الثاني من سقوط التعبّد بالفعل ثانيا مطلقا، و من الثاني خصوص القضاء المصطلح، و هو الفعل في خارج الوقت.
و كان الداعي إلى تفسيره بذلك أنّ ذلك المعبّر به إنّما هو في مقام التعبير عن الإجزاء المتنازع فيه في المسألة، فيكون مراده هو الّذي فسّره ذلك المفسّر،