تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١ - الرابعة
المجازات، بل ربما يقال [١] بدلالتها على الاهتمام بالطلب آكد من دلالة الأمر عليه.
و فيه: أنّ الأقربية الاعتبارية لا عبرة بها، فإنّ المدار في تقديم بعض المجازات على الآخر إنّما هو ظهوره من اللفظ بعد قيام القرينة الصارفة دونه، و هي لا توجب ذلك، فإنّ آكدية معنى في العلاقة بينه و بين المعنى الحقيقي لا يوجب رجحان إرادة ذلك المعنى عند المتكلم ظهوره عند المخاطب، كما هو في الأقربية الاستعمالية كذلك.
نعم قد يبلغ تأكّد العلاقة و المناسبة بين المعنى المجازي و الحقيقي إلى حدّ يوجب كونه كأنّه المعنى الحقيقي، فحينئذ لو لم يعارضه جهة أخرى فلا يبعد كونه موجبا لتعهّد هذا المعنى بعد قيام القرينة الصارفة و ظهوره من اللفظ حينئذ، و ما نحن فيه ليس كذلك.
ثمّ إنّ هذا مبنيّ على دعوى استعمال الجمل في خصوص الوجوب، لكنّا مستريحون عن ذلك، فانّ الّذي نحن بصدده ظهور الوجوب منها في المقام مع احتمال أن تكون الجملة مستعملة في الطلب المطلق و يكون منصرفا إليه لإطلاقه، كما مرّ في الصيغة.
ثمّ إنّ العلاقة بين معنى الإخبار و الإنشاء من الوجوب و الندب و إن كانت موجودة قطعا لكنّا لم نقدر بعد على أنّها أيّ قسم من العلائق، و دعوى الأقربية المذكورة متوقّفة على إحراز ذلك، ثمّ ملاحظة أنّ تلك العلاقة في
[١] قال دام ظلّه: إنّما تدلّ على آكديّة الطلب إذا ظهر منها إرادة الوجوب، فمن منع ظهوره فيها يمنع [١] من ذلك- أيضا-، نعم هو سلّم أنّه لو علم إرادة الوجوب منها فهو آكد من الوجوب المستفاد من الأمر.
لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: فيمنع.