تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٢ - الأوّل
الحال أيضا محبوب للآمر، و الإتيان به مطابق لغرضه، فيعدّ ذلك لذلك إطاعة و امتثالا.
و بالجملة: الإطاعة لا تنحصر في صورة وجود الأمر فعلا، بل تعمّ صورة وجوده الشأني.
و بعبارة أخرى: الإطاعة- و الامتثال- تدور مدار صدق التعبّد الّذي معناه بالفارسية: (بندگى كردن)، و هذا إنّما يكون بالإتيان بغرض المولى [١].
و الإتيان بالفعل في صورة وجود الأمر فعلا إنّما يعدّ إطاعة لكونه إتيانا لغرضه و تحصيلا له، و هذا موجود في صورة عدم الأمر مع بقاء المصلحة و المحبوبية، فافهم.
بقي هنا شيئان ينبغي التنبيه عليهما:
الأوّل
- أنّه إذا علم وجوب شيء من العبادات و تردّد بين كونه نفسيا أو غيريّا فمقتضى قاعدة الشغل الإتيان به على وجه جامع للامتثال الغيري أيضا، و هو إنّما يكون بالقصد إلى إيجاد ما يحتمل كونه مقدّمة له أيضا، فإنّه لو اقتصر على امتثال الغيري أو النفسيّ لا يقطع بوقوع الفعل على وجه الطاعة و الامتثال، لاحتمال عدم ذلك الوجوب الّذي يأتي بالفعل لأجله، و معه لا يقع الامتثال من جهته، إذ هو يتقوّم بأمرين: وجود الأمر واقعا، و إيقاع الفعل بداعيه، فإذا لم يقطع بوقوعه على وجه الطاعة على فرض الاقتصار، فيجب عليه الجمع بين وجهي الامتثال تحصيلا للبراءة اليقينية.
[١] و بعبارة أخرى: (اينكه امتثال حقيقة عمل بميل و اشتهاى مولا است و ماداميكه مصلحت استحبابيّه باقى است اشتهاى مولا باقي است بحيثى كه هر گاه ممكن بود امر او بمقتضاى اين مصلحت از جهت اجتماعش با جهت امر وجوبى امر ميكرد لكن عدم امر بجهت عدم امكان دو امر است). لمحرّره عفا اللَّه عنه.