تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٢ - المقدّمة المحرّمة
في وجوب الصوم شرعا، مع كونه بالغا، أو عجّز نفسه عن الإتيان بالمكلّف به في وقته، فهو معاقب لكونه مفوّتا له بعد تنجّز التكليف، فهو عاص.
و أمّا لو انتفى عنه فعلا أحد الأمور الشرعية التي هي شروط الوجوب مع علمه بحصوله بعد، و لو كان الآن قادرا على نفس الفعل عقلا، أو انتفى الآن عنه القدرة حال كونه جامعا فلا دليل على كونه معاقبا على تفويت التكليف بتفويت القدرة الآن عن نفسه بحيث لا يبقى له قدرة حين حصول الشروط الشرعيّة في الصورة الأولى، أو بتفويت الشروط الشرعيّة في الثانية، و أمّا الثاني فواضح، و أمّا الأوّل فلعدم العلم به، فنقول حينئذ:
إنّ تعلّم المسائل و القراءة و الغسل للصوم و عدم تفويت القدرة إنّما يسلّم وجوبها في صورة كون المكلّف جامعا للشروط الشرعية و عالما بأنّه لو لا مانع سوء اختياره لقدر على المكلّف [به] في حينه، فيكون وجوب تعلّم المسائل أو الغسل في الليل بعد الرؤية على طبق [القاعدة] لكونهما حينئذ من مقدّمات الواجب المشروط بعد وجود شرطه.
و أمّا عدم جواز تفويت القدرة فهو من باب أنّه راجع إلى مخالفة هذا التكليف المنجّز عليه الآن، لا من جهة كونه مقدّمة وجودية و إن جعلتها مقدّمة وجودية أيضا و قلت بوجوبها، لأنّه حينئذ على طبق القاعدة.
و أمّا في غير صورة اجتماع تلك الشرائط فلا إجماع دلّ على وجوبها و على مدعيه الإثبات.
و كيف كان، فالأجوبة الثلاثة عن الإشكال المتقدّم ما لا يخفى في كلّ منها:
أمّا الأوّل- و هو التزام كون تلك المقدّمات واجبة نفسا- فلعدم إمكان الالتزام به، لا سيّما في مثل تعلّم المسائل و القراءة.
و أمّا الثاني- و هو التزام كون الواجبات التي هي ذوات تلك المقدّمات