تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٢ - المقدّمة المحرّمة
- بعد وجود المعلّق عليه- عليه قبل وجوده إذا علم بحصول المعلّق عليه فيما بعد، كما علمت من مطاوي كلماتنا المتقدّمة.
لكن لا يخفى أنّ التزام كون الإجازة من هذا القبيل لا يخلو عن إشكال فإنّ لها على هذا التقدير لوازم يشكل الالتزام بها:
منها: جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل إليه مع علمه بأنّ المالك سيجيز، فإنّه كاد أن يكون مخالفا للإجماع، مع مخالفته للأدلّة العقلية و النقليّة منها قوله (عليه السلام): «لا يحلّ مال امرئ إلاّ بطيب نفسه» [١]، فإنه يدلّ على عدم جواز التصرّف قبل تحقّق الإجازة لعدم حصول الطيب بعد، و هكذا نظائره من الأخبار.
و منها: عدم جواز بيع ما باعه الشخص فضولا، فإنّه أيضا كاد أن يكون مخالفا للإجماع إلى غير ذلك من اللوازم الباطلة، فتدبّر.
و قد ذهب بعض من المحقّقين من متأخّري المتأخّرين [٢] في فقهه- على ما حكي عنه- إلى كون الإجازة كاشفة، و التزم باللازم الأوّل، و هو جواز تصرّف الأصيل، و ظهر ما فيه ممّا بيّنّا.
و قد يتفصّى عن الإشكال المتقدّم بوجوه أخرى غير ما تقدّم:
منها: التزام كون تلك الواجبات مشروطة، كما هو ظاهر أدلّة بعضها و صريح أدلّة البعض الآخر، لكن وجوب تلك المقدّمات قبل وجوب ذواتها [١]
[١] المراد بذواتها هنا الواجبات النفسيّة التي وجبت مقدّماتها لأجلها، و مفردها: (ذو المقدّمة)، و القياس في جمعه: (ذوو المقدّمة) أما (ذوات) فجمع (ذات).
[١] الوسائل: ١٧- ٣٠٩- كتاب الغصب- باب: ١- ح: ٤، و مستدرك الوسائل: ١٧- ٨٨- كتاب الغصب- باب: ١، ح: ٣ و ٥، و سنن الدارقطني: ٣- ٢٦- ح: ٩١، و عوالي اللئالي: ٣- ٤٧٣- ح: ٣، مع اختلاف يسير.
[٢] (و هو الشيخ محمد تقي- (قدس سره)- على ما حكي عنه) على ما جاء في هامش الأصل.