تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٧ - الثالث
لا الحكم، فيختلف فيه طرق التوقّف، فلا يلزم فيه الدور، فعلى هذا لو انحصر وجه الجمع فيه هنا لا بدّ من طرح دليل الإجزاء.
نعم يمكن في صورة انحصار وجه الجمع فيه أن يقال: إنّما نستكشف- حينئذ- صدور خطاب آخر متضمّن لوجوب السورة في الجملة غير الخطاب الّذي علمناه، فيكون ذلك الخطاب موضوعا لهذا، فيكون هذا لمجرد تخصيص وجوب السورة بصورة العلم بذلك الخطاب، و يكون دليل إثبات نفس الوجوب في الجملة هو ذلك الخطاب، فافهم.
و لا يمكن المصير هنا أيضا إلى ثاني الوجوه المتقدّمة، لجريان معذور الدور فيه بالتقرير المذكور.
اللّهم إلاّ أن يدفع بالتوجيه المذكور عند انحصار وجه الجمع، لكنّه لا ينفع بعد قيام الضرورة على ثبوت التكليف في حقّ الجاهل بالحكم.
و أمّا الوجه الثالث و الرابع: فيمكن المصير إلى كلّ واحد منهما فيما إذا لم تقم الطرق أو الأصول على عدم جزئية شيء أو شرطيته، لما قد عرفت من عدم تصوّرهما فيه، بل قامت على تشخيص الجزء أو الشرط الواقعيين.
و أمّا الخامس: فقد عرفت بطلانه في المقام الأوّل فلا يجري في المقام- أيضا-.
و أمّا السادس: فهو ممكن في هذا المقام- أيضا- بل لعلّه أجود من غيره ممّا له سبيل إلى المقام.
هذا كلّه على تقدير انكشاف الخلاف بطريق القطع، و أمّا انكشافه ظنا فسيأتي الكلام فيه [١].
الثالث
: قد مرّ أنّ مقتضى القاعدة لزوم الإعادة في الوقت و القضاء في
[١] و ذلك في التنبيه الثالث الآتي.