تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٧٨ - تحرير محلّ النزاع
به، فيكون قسما سادسا من الأحكام التكليفية، فتكون الأحكام ستّة، بل سبعة بجريان مثل ذلك في الموانع أيضا، فلا يكون حراما لعدم ترتّب العقاب على فعلها و ترتّب الثواب على تركها، و لا مكروها لعدم ما يقضي به، فيكون قسما سابعا من الأحكام، و ليس مراده أنه ندب ظاهري أو هو مستلزم لتعشير الأحكام مع أنّه لا محذور كما لا يخفى.
هذا، ثمّ إنّ ما أفاده- من استناد الاستحباب إلى قاعدة التسامح- تسامح في تسامح، إذ بعد الغمض عن [شمول] [١] أخبار التسامح لمثل فتوى الفقيه أوّلا، ثمّ لمثل فتوى الغزالي- كما لعلّه تفطن له [٢]، و أشار إليه بقوله:
(فتأمّل)- يتّجه عليه أنّ الكلام مع الغزالي القائل بمثل هذا، فالنزاع إنّما هو في أمر واقعي يدّعيه الغزالي، و نحن ننفيه في الواقع، و لسنا في مقام إثبات الحكم المذكور المتنازع فيه بالتسامح.
نعم لو فرض البحث مع غيره فيمكن للمدّعي للاستحباب الاستناد إلى قول الغزالي حيث إنّه أفتى به من حيث إنّه مقدّمة.
و ما ذكره [٣] في الحاشية من عدم المانع من تسبيع الأحكام التبعية فغير سديد لعدم الفرق بين الأصلية و التبعية بعد ملاحظة الاستحقاق الواقعي، فلا يعقل قسم سادس أو سابع مطلقا، فافهم.
هذا تمام الكلام في مقدّمات المسألة مع ما يتعلق بها، فإذا عرفت ذلك كلّه فنقول:
[تحرير محلّ النزاع]
إن محلّ النزاع في الواجب المتنازع في مقدّميته بالنظر إلى تقسيم الواجب
[١] إضافة اقتضاها السياق.
[٢] الصحيح ما أثبتناه و إن كان الأقرب بحسب نسخة الأصل: (به).
[٣] في الأصل: و أما ذكره.