تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠١ - مقتضى الأصل اللفظي عند الشك في النفسيّة و الغيرية
الحال فيها فيما إذا حملت عليها من جهة قاعدة الحكمة بالنظر إلى الثمرة الآتية بين كون الوجوب موضوعا للنفسي أو كونه للأعمّ، و أنّه محمول على النفسيّ من باب قاعدة الحكمة إذا جرت في مورد.
نعم قد قيل: إنّ الانصرافات من قبيل المجاز بمعنى أنّ اللفظ مستعمل في خصوص معنى المنصرف إليه.
و قد يقال: إنّها من جهة الوضع في العرف بمعنى أنّ المطلقات في الأصل و إن كانت موضوعة للطبائع المهملة، لكنّها في العرف نقلت إلى ما ينصرف إليه [١].
و على هذين القولين- أي على أيّ منهما- يخالف حكم المطلقات المنصرفة- بأحد أسباب الانصراف إلى المعاني المطلقة أو الأفراد الشائعة أو غيرها- حكمها إذا حملت على المعاني المطلقة من جهة قاعدة الحكمة المذكورة بالنظر إلى الثمرة الآتية.
لكن لا يخفى على المتأمّل فساد هذين القولين كليهما.
ثمّ إنّه يسري [١]- من الخلاف في أنّ الانصرافات من قبيل تعدّد الدّال و وحدة المطلوب كما هو المختار عندنا، أو أنّها من قبيل المجاز كما هو قول بعض، أو من باب الوضع العرفي كما هو مذهب آخرين- الخلاف في أنّ ظهور الأمر و غيره- مما يدلّ على الوجوب- في الوجوب النفسيّ العرفي هل هو من باب تعدّد الدالّ و وحدة المطلوب أو من باب المجاز أو الوضع العرفي [٢] لكون المقام
[١] بمعنى أنّ المطلقات بوصف إطلاقها، أي حال كونها مطلقة نقلت إلى ما ينصرف إليه عند الإطلاق. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[٢] اعلم أنه إذا قام قرينة على عدم إرادة الوجوب النفسيّ يحمل [٢] على الوجوب الغيري، لأنّه أقرب من الاستحباب، و إن علم عدم إرادة الوجوب الغيري أيضا فعلى الاستحباب النفسيّ، فإنّه أقرب من
[١] في الأصل: (يتسرّى)، و لا يوجد في اللغة هذا الفعل من السراية، فالصحيح ما أثبتناه
[٢] في الأصل: فيحمل.