تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦ - الثانية
الثانية [١]:
عدّوا من معاني صيغة الأمر الإرشاد، و من المعلوم أنّه قد يقع بطريق الحتم، و قد يقع على غير وجه الحتم.
و كيف كان فهل هو من مقولة الإخبار- أعني الإخبار بأنّ الأمر الفلاني الّذي أرشد إليه بالصيغة فيه المصلحة، فيكون قول الطبيب للمريض: اشرب السقمونيا بمنزلة قوله: السقمونيا نافع و مصلح- أو أنّه من مقولة الإنشاء؟
و على الثاني- فهل هو من مقولة الإيقاع، أو الطلب؟
و على ثانيهما- فهل هو مغاير للوجوب و مباين له بحسب الحقيقة فيما إذا كان بطريق الحتم، و للندب كذلك إذا لم يكن بطريق الحتم و الإلزام، أو أنّه متّحد في الصورة الأولى للأوّل، بحسب الحقيقة، و في الثانية للثاني كذلك، و إنّما يغايرهما بالأمور الخارجية، و يكون هو و الوجوب و الندب من الأفراد المتماثلة المتّحدة بحسب الحقيقة، المختلفة بالخصوصيات الخارجية كأفراد إنسان و فرس و غير ذلك و أصنافها؟
الظاهر الأخير، أعني كونه طلبا و متّحدا [مع] الوجوب [٢] و الندب في الحقيقة.
أمّا الأوّل: فلظهور أنّك إذا سئلت عن طريق بغداد- مثلا- فقلت:
(اذهب من هذا الطريق) ليس قصدك الإخبار بهذا اللفظ عن قيام مصلحة
[١] أي (الفائدة الثانية) كما في هامش الأصل.
[٢] في الأصل: للوجوب.