تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - المقدّمة الموصلة
و نحن ننقل الكلام في الجزء الأوّل- و هو [١] الحصّة الموجودة من طبيعة المقدّمة في ضمن ذلك المركّب- و نقول:
إنّ المفصّل: إمّا أن يقول بوجوب تلك الحصّة من باب كونها مقدّمة لذلك المركّب الّذي هو مقدّمة للواجب، أو من باب كونها مقدّمة للواجب بالأخرة، أو لا.
و على الأوّل: إمّا أن يقول بوجوبها بوصف كونها موصلة إلى ما هي مقدّمة [له]، و هو ذلك المركّب أو الواجب [١] الّذي هو [٢] مقدّمة له، أو بدون اعتبار ذلك الوصف.
لا سبيل إلى أوّل هذين الشقّين، و هو القول بوجوبها باعتبار ذلك الوصف، نظرا إلى أنّها حينئذ أيضا مركّبة من الجزءين كالمركّب الأوّل، و يكون كلّ جزء مقدّمة له، و ننقل الكلام في الحصّة الموجودة في ضمن هذا المركّب الثاني، فإن قال حينئذ أيضا بوجوبها باعتبار ذلك الوصف فننقل الكلام إلى المركّب الثالث، و هكذا، فإن قال في كلّ من المقدّمات تلك المركّبات بوجوبها باعتبار ذلك الوصف يلزم التسلسل، و أن وقف في مرتبة و قال في تلك المرتبة إمّا بعدم وجوبها
[١] لا يقال: لا يمكن القول بوجوبها باعتبار كونها موصلة إلى الواجب، و إنّما هي موصلة إلى مقدّمته، لا إليه.
لأنّا نقول: قد مرّ أنّ المراد بالموصلة ليس العلّة التامّة للإيصال، مع أنّه نقول بوجوبها حينئذ باعتبار الإيصال إلى مقدّمته أيضا، ضرورة أنّها أحد الجزءين و هو غير كاف في وجود المركّب، بل المراد فعلية الإيصال، و هي تابعة لها بالنسبة إلى الواجب أيضا، و ليست حاصلة لها و لو بضميمة أمور أخرى، فلا تغفل. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: و هي.
[٢] كذا في الأصل، لكن الصحيح ظاهرا: (هي).