تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠١ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
على وجه يعمّ جميع أفراده الأزمانيّة و غيرها يكون [١] الترك- أيضا- كذلك، فيكون المراد بالنهي المنع من ترك الفعل بجميع أفراده زمانية و غير زمانية، و إن اعتبر في جانب الأمر على وجه يتحقّق امتثال الأمر المتعلّق به بإيجاد فرد واحد منه فيكون الترك- أيضا- كذلك، و الأمر بالشيء إنّما يستلزم النهي عن تركه على وجه امر به لا مطلقا، فإنّ إيجادات شيء إنّما تقتضي نفي نفي ذلك الشيء على وجه اعتبر في الإيجادات، و هذا معنى ما يقال- في دفع التمسّك بأنّ النهي للدوام، فيكون الأمر كذلك- من أنّ النهي الّذي للدوام هو النهي المستقلّ لا الضمني، فإنّه تابع للأمر.
و كيف كان فالظاهر المتبادر عرفا من النهي إنّما هو عموم الترك بالنسبة إلى أفراد الطبيعة المنهيّ عنها مطلقا زمانية و غير زمانية، و قد عرفت أنّ ذلك ليس من جهة اقتضاء الصيغة و ظهورها في ذلك، فحينئذ هل هو من وضع المادّة- بمعنى أنّها موضوعة للطبيعة على الوجه الأوّل- أو من جهة شاهد خارجي و قرينة عامّة لازمة للفظ في جميع الموارد على اعتبار الطبيعة على الوجه الأوّل- بمعنى أنّ معنى المادّة ليس إلاّ نفس حقيقة الفعل بنحو ما عرفت- فلا يستلزم النهي عن الطبيعة على هذا الوجه العموم المذكور، و إنّما قامت قرينة من الخارج على اعتبار زائد في معنى المادّة و اعتبارها على الوجه الأوّل، فيفهم الاستلزام حينئذ لذلك؟
الظاهر في بادي الرّأي هو الثاني، فإنّ الظاهر أنّ مصادر الأفعال وضعت- مجرّدة عن اللواحق و الطوارئ اللفظية- لحقائق الأفعال على الوجه الّذي عرفت، كما أنّ الظاهر في جميع أسماء الأجناس ذلك، فإنّها- أيضا- موضوعة كذلك لحقائق معاينها على الوجه المذكور، فهل اللفظ في المصادر و غيرها من
[١] في الأصل: فيكون ...