تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٤ - المقدمات المفوتة
و كيف كان فبعد إحراز كون شيء مقدّمة لآخر لا يعقل الطلب التنجيزي من الآمر بالنسبة إليه قبل طلبه لذيه كذلك و لو بخطاب أصليّ.
فعلى هذا فما يرى في بعض الموارد مما يكون كذلك على الظاهر لا بدّ [١] من تأويله إلى غير ذلك الوجه جدّاً.
و كيف كان فلم أظنّ بأحد القول بجواز ذلك بطريق الإيجاب الكلّي و ان كان الوجه فيه و في الجزئي واحدا و لا يقبل التخصيص و التفصيل.
نعم، حكي عن جماعة- منهم صاحب الذخيرة [٢] و المحقّق الخوانساري [٣]- الجواز فيما إذا علم المكلّف أو ظنّ بوجوب ذي المقدّمة في وقته، حيث زعموا أنّه لا مانع منه حينئذ.
و يدفعه: أنّ الواجب الغيري إنّما يجب لأجل وجوب نفس ذلك الغير، لا لأجل العلم أو الظنّ بوجوبه في وقته، و الجواز المدّعى إنّما يتمّ على الثاني، و هم لا يقولون به، فكيف بغيرهم؟! و أمّا على الأوّل فقد عرفت امتناعه، فبطل كون العلم أو الظنّ فارقا.
[المقدمات المفوتة]
ثمّ إنّه على ما حقّقنا يشكل الأمر في موارد [١] وقعت في الشرع مما وجب فيها المقدّمة على سبيل الفعلية و التنجّز قبل وجوب ذيها كذلك على الظاهر:
[١] ثمّ إنّ من تلك الموارد وجوب حفظ الماء للطهارة قبل مجيء وقت العبادة على المشهور ظاهرا.
لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: فلا بدّ فيه من تأويله.
[٢] ذخيرة المعاد: ٥٤.
[٣] مشارق الشموس: ٣٢.