تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٦ - الرابع
و النفاس، و كما في الإجازة في العقد الفضولي أيضا، فإنهم دفعوا الإشكال الوارد عليه بناء على كون الإجازة كاشفة لا ناقلة بوجهين:
أحدهما- ما مرّ من بعض متأخّري المتأخّرين [١] من جعل الشرط هو الوصف المنتزع، و هو كون العقد متعقّبا بالإجازة.
و ثانيهما- جعل الإجازة معرّفة للعلّة- لا نفسها- بمعنى أنّها على تقدير حصولها يكشف عن أمر واقع موجود حال وقوع العقد، و ليست علّة حقيقة لتأثير العقد، فإنّ علل الشرع معرّفات للعلل الواقعية.
و أوجه هذين الوجهين لدفع الإشكال- ثمّة- الثاني، فإنّ الأوّل منهما خلاف ظاهر الأدلّة، لأنّ المستفاد منها كون الشرط نفس الإجازة، لا المفهوم المنتزع.
فإن قيل: هذا وارد على تقدير جعل الشرط نفس الإجازة بناء على كونه معرّفا للشرط، فإنّ الأمر المكشوف عنه بها مغاير لها.
قلنا: إنّه بناء على كون علل الشرع معرّفات، فلا بدّ من التصرف في شرطية ما ثبت شرطيته مطلقا- سواء كان هو نفس الإجازة أو الوصف المنتزع منها- و لا يمكن معه جعل الشرط حقيقة هو نفس المفهوم المنتزع بناء على عدم كون الإجازة شرطا، بل لا بدّ أيضا من جعله كاشفا عن الشرط و معرّفا له، فيكون القاعدة المذكورة قرينة عامّة على أنّ المراد بالسببية و الشرطية في الأدلّة الشرعية إنّما هو المعرّفية فيحمل قوله (عليه السلام): (يشترط) على ذلك، و ظاهر الأدلّة ثبوت المعرّفية للإجازة، لا للوصف المنتزع.
و بالجملة: فظاهرها أوّلا كون الإجازة نفسها شرطا، ثمّ بعد صرفها عنه
[١] الفصول: ٨٠.