تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٣ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
لصدق وجود الطبيعة يمتنع [١] صدق انتفائها بانتفاء بعض الأفراد الاخر، فلا يجوز تعليق النفي على الطبيعة من حيث هي باعتبار انتفاء بعض أفرادها مع وجود بعضها الآخر، فلذا لا حاجة حينئذ إلى إحراز كون المتكلّم في مقام البيان، بل اللفظ بيان من أوّل الأمر، و ظاهر في العموم، و يصلح للمعارضة لما دلّ من الخارج على التخصيص، كما أنّه في صورة الإثبات كذلك من أوّل الأمر بالنسبة إلى فرد واحد، و يصلح للمعارضة لما دلّ من الخارج على نفي الحكم عن جميع الأفراد، و أمّا بالنسبة إلى ما يدلّ على نفيه عن بعضها فلا يصلح للمعارضة له، بل موضوع استفادة العموم منه مرتفع حينئذ بذلك الدليل، إذ هو عدم البيان، و ذلك بيان.
و إن شئت توضيح الحال: فافرض القطع بتعليق النفي و الإثبات على أصل الطبيعة، فانظر ما ذا ترى من الفرق بينهما، فهل تتوقّف حينئذ عن الحكم بعموم النفي إلى إحراز مقام البيان أو تحكم بعموم الإثبات مع قطع النّظر عن إحراز كون المطلق واردا في مقام البيان؟ حاشاك، ثم حاشاك.
ثمّ بعد إحرازه و كون المراد تعليق الحكم على نفس الطبيعة لا بشرط، و أنّ جميع الأفراد متساوية في تحصيل ما هو المقصود منها من دون خصوصية لبعض دون آخر، فهل تتوقّف في صورة تعلّق الأمر بها كذلك في تحقّق الامتثال بإيجاد فرد واحد منها، أو تكتفي في تحقّقه في صورة تعلّق النهي بها بترك فرد واحد؟
كلاّ، ثمّ كلاّ.
و الحاصل: أنّه إذا أحرز تعليق الحكم على الطبيعة ففي صورة النفي لا حاجة في إثبات عموم النفي إلى إحراز مقام البيان، بل اللفظ بملاحظة تعليقه عليها ظاهر فيه، بخلاف صورة الإثبات فإنّه لا ظهور له في عموم الإثبات
[١] في الأصل: فيمتنع ...