تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨١ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
بالمشي مثلا أو بمسح شيء فمشى أو مسح بأكثر مما يتحقّق به مسمى المشي و المسح، و ليس ذلك كلّه إلاّ لكون الأكثر امتثالا للمأمور به.
فتحقّق من ذلك كلّه: أنّ كل ما أوجده المأمور و أتى به حال وجود الأمر من مصاديق المأمور به، فالامتثال قائم بما أتى به، فإن كان هو الأقلّ وحده فهو قائم به، و إن كان الأكثر فهو قائم بالمجموع، لا الأقلّ الموجود في ضمنه أو المردّد بينهما.
و السرّ في ذلك: أنّ امتثال الأمر إنّما هو بإيجاد المأمور به حال الأمر و في زمانه،. فإن اقتصر على الأقلّ فإيجاده إنّما هو به، فيقوم الوجوب به، و إن تعدّاه و ضمّ إليه الزائد فلا يعدّ الأقلّ حينئذ عرفا إيجادا للمأمور به، بل المعدود إنّما هو المجموع من حيث المجموع لا غير، فلذا يقوم به الامتثال و الوجوب دون الأقلّ الموجود في ضمنه، و إن كان بحسب الدقّة مصداقا للمأمور به حينئذ، فافهم جيّدا.
و كيف كان، فقد ظهر أنّه على القول بالقدر المشترك في الصورة المفروضة فالامتثال قائم بالجميع معيّنا من غير حاجة إلى معيّن من قرعة و غيرها، فهو المحسوب واقعا.
و أمّا على القول الآخر فلا يمكن قيامه به، بل بأحد الآحاد المجتمعة، و يحتاج التعيين إلى معيّن، و هذا هو الّذي ينبغي التصديق به في مقام الثمرة.
و أمّا الوجه الأوّل، فقد ظهر ضعفه من ذلك.
و مما حقّقنا ظهر- أيضا- مجمل القول في التخيير الشرعي بين الأقلّ و الأكثر و أنّه جائز مطلقا.
بخلاف العقلي- كما في المقام-، فإنّ الحقّ- كما عرفت- التفصيل بين صورة الإتيان بالأكثر دفعة- بمعنى دفعية أجزائها- فيجوز إذا أحرزنا من الخارج جواز فعل أصل الزيادة، و صورة الإتيان به متدرّج الأجزاء، فيمتنع