تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢ - الخامس الثمرة بين القول بالتكرار و كلّ من القولين الآخرين واضحة
مطلقا.
ثمّ إنّه قد يقرّر الثمرة بين القولين في الصورة المذكورة، و هي الإتيان بأفراده مجتمعة دفعة: أنّه على القول بالمرّة- حيث إنّ المراد بها الفرد الواحد اللابشرط- يقوم الوجوب و الامتثال بأحدها من غير تعيين، و لو احتيج إليه استخرج بالقرعة إن قلنا باعتباره في مثل المقام، و أمّا على القول بالقدر المشترك فيتعيّن الامتثال في الجميع، و يكون المتّصف بالوجوب المجموع دون أحدها، و ذلك لأنّ القدر المشترك حيث يكون متعلّقا للأمر، فهو إنّما يعتبر على وجه لا يصدق على الأقلّ الموجود في ضمن الكلّ المتحقّق دفعة، بل الّذي يصدق عليه إنّما هو الأقلّ منفردا و مجموع الأكثر المشتمل عليه و على غيره المتحقّق دفعة.
و بعبارة أخرى: إنّه اعتبر على وجه يكون أفراده متمايزة في الخارج بالافتراق عن الغير، بمعنى أنّ كلّ ما حصل منه في الخارج دفعة مع عدم انضمام فرد آخر معه فهو فرد له، و إن انضمّ إلى غيره فيخرج عن كونه فردا، و يكون الفرد حينئذ هو المجموع منه و من غيره المتحقّق دفعة، فينحصر صدقه على الفرد الواحد فيما إذا وجد بدون انضمام فرد آخر أو أفراد إليه متحققة معه مجتمعة لا مطلقا، و كذا يكون فردا المجموع [١] من اثنين متحقّقين دفعة بشرط أن لا يكون معهما ثالث، و ثلاثة إذا تحققت مجتمعة بشرط أن لا يكون معها رابع، و أربعة إذا لم يكن معها خامس، و هكذا.
فعلى هذا إذا أتى المكلف بأفراد مجتمعة دفعة فمصداقه المأمور به حينئذ هو المجموع لا غير، بحيث لا يصدق على شيء من الآحاد الموجودة في ضمنه، فإذا انحصر فرد حينئذ في المجموع فهو حينئذ متحقق بالمجموع، فيكون هو المتّصف بالوجوب و المحقّق للامتثال دون شيء من الآحاد الموجودة في ضمنه.
[١] في الأصل: فرد المجموع.