تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - الثاني
الظنّية لا تفيد ثبوت مؤدّياتها في الواقع ظنّا، فلم تثبت تلك الآثار واقعا في تلك الحال إلاّ على سبيل الظنّ، و من المعلوم المتّفق عليه حتّى منه- (قدس سره)- أنّه يعتبر في الاستصحاب إحراز المستصحب في الزمان السابق على سبيل القطع، و دعواه في المقام دونها خرط القتاد، فإذا شكّ في ثبوتها في تلك الحال يكون [١] المورد مجرى لاستصحاب عدمها، لا لاستصحاب وجودها كما ذكره- (قدس سره)-.
و بالجملة: الّذي يريد استصحابه مردّد بين ما هو معلوم الارتفاع و بين ما هو مشكوك الحدوث، فلا وجه لاستصحابه بوجه من الوجوه، بل المتعيّن استصحاب عدمه، كما عرفت، هذا خلاصة الكلام في هذا المقام.
و التحقيق فيه ما أشرنا إليه في مطاوي الأجوبة عن القول الأوّل و الثاني، و اللَّه الهادي إلى سواء السبيل.
الثاني
: قد عرفت عدم اقتضاء المأتيّ به- على مقتضى الطرق الظنية الشرعية، أو العقلية، أو الأصول العملية الشرعية، أو العقلية، و الأمارات- للإجزاء عن الواقع إذا انكشف مخالفته له، فعلى هذا فيشكل الأمر [١] لو ورد
[١] قولنا: (فيشكل الأمر لو ورد دليل من الشارع على إجزائه): اعلم أنّ الإشكال المذكور مختصّ بما إذا ورد الدليل على الإجزاء في صورة انكشاف الخلاف في الوقت أو في صورة انكشافه في خارجه- على القول بأنّ القضاء بالأمر الأوّل- لاشتراكها [مع] [٢] الصورة الأولى في إسقاط الأمر الفعلي مع عدم الإتيان بمتعلّقه على وجهه، إذ على ذلك القول يكون الأمر من باب تعدّد المطلوب ما لم يؤت بمتعلّقه على وجهه، فيكون موجودا ما لم يؤت بمتعلّقه على وجهه سواء كان في الوقت أو في خارجه.
و أمّا لو ورد الدليل المذكور في صورة انكشافه بعد خروج الوقت على القول بأنّ القضاء
[١] في الأصل: فيكون.
[٢] في الأصل: لاشتراكها للصورة الأولى ..