تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٨ - الثاني
استحقاقه على مخالفة الطلب المطلق رأسا، و أمّا على تلك الخصوصية فلا.
و بالجملة: إذا علم إجمالا بطلب من الشارع و شكّ في المكلّف به [١]، فإمّا أن يكون الشكّ من قبيل الشبهة الدائرة بين المتباينين، و إمّا أن يكون من الشبهة الدائرة بين الأقلّ و الأكثر الاستقلاليّين، أو من الشبهة الدائرة بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين.
و على الأخير: إمّا أن يكون الأقلّ و الأكثر من الأمور الخارجيّة، بمعنى أنّ للأكثر في الخارج أجزاء خارجية أكثر من الأقلّ، بمعنى أنّه مشتمل عليه و على غيره من الأمور الخارجية، و إمّا أن يكون من الأمور العقلية، بمعنى أنّ الأكثر ليس أجزاؤه في الخارج أكثر من الأقلّ، و هذا فيما إذا دار الشبهة بين المطلق و المقيّد.
و الأوّل منهما: كما في الشكّ في جزئيّة شيء للعبادات أو شرطيته إذا كان الجزء أو الشرط من الأمور و الأفعال الخارجية كالسورة، و القنوت، و غيرهما، لا مثل الطهارة، حيث إنّها ليست من الأمور الخارجية المحسوسة المتميّزة في الوجود عن المشروط بها.
و الثاني منهما: كما في الشكّ في أنّ المطلوب هو الرقبة المؤمنة أو مطلق الرقبة إذا علم بوجوب عتق الرقبة في الجملة، و كما في الشكّ في اشتراط صلاة الميّت مثلا بالطهارة بعد العلم بوجوبها في الجملة.
فمنهم: من حكم بالبراءة عن الزائد مطلقا، و اقتصر في الاحتياط على
[١] اعلم أنّ الشبهة المحصورة شاع استعمالها في الشبهات الموضوعيّة، لكنّ الحكميّة أيضا- كما في تلك الأقسام أيضا [١]- أيضا شبهة محصورة. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] الأفضل في صياغة العبارة هكذا: (لكن الحكمية- كما في تلك الأقسام- هي أيضا شبهة محصورة).