تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٧ - الثاني في العمل بمؤدّى الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية
على وجه الطريقية.
و هذا هو المتعيّن في كيفية نصب الأمارات- أيضا- إذ اعتبارها إنّما هو من باب الطريقية لا غير.
و قس عليهما الحال في الأصول العملية الشرعية المجعولة من الشارع في مقام الشكّ مطلقا من غير اعتبار عدم التمكّن من تحصيل الواقع، كالاستصحاب- بناء على اعتباره من باب التعبّد- فإنّ الأمر بمقتضى الحالة السابقة مع التمكّن من تحصيل الواقع نظير الأمر بالطرق أو الأمارات مع التمكن من تحصيله، فلا بدّ فيه- أيضا- من اعتبار مصلحة مصحّحة للأمر به- حينئذ- لا تنافي هي طريقيّة مؤدّاه و مرآتيّته للواقع، فإنّ أمره بالعمل بمقتضى الحالة السابقة إنّما هو لأجل أنّه حكم بكون المشكوك هو الّذي كان في السابق، فإنّ أمره بالصلاة مع الطهارة المستصحبة إنّما هو لأجل حكمه بأنّها هي الصلاة مع الطهارة الواقعية الحاصلة سابقا.
هذا ما استفدته من السيّد الأستاذ- دام ظلّه- [١].
لكنّ الأولى- بل المتعيّن ظاهرا- فرض المصلحة المتداركة لما يفوت من مصلحة الواقع بسبب العمل بتلك الطرق و الأمارات و الأصول في نفس الأمر بالسلوك على مقتضاها، كما صنعه شيخنا الأستاذ- (قدس سره)- لا في المأمور به- و هو السلوك- إذ معه يشكل الخروج عن شبهة التصويب غاية
[١] هذا من الشواهد القطعية على صحّة ما ذهبنا إليه- خلافا للمحقّق الحجّة آغا بزرگ الطهراني (رحمه اللّه) في الذريعة- من كون هذه المخطوطة تصنيفا للمحرّر (رحمه اللّه)، لا تقريرا لدرس أستاذه العظيم (قدس سره) حيث إنّه (رحمه اللّه) يصرّح في مواضع نقل آراء أستاذه (رحمه اللّه) بذلك كما صنع هنا، و قد لا يرتضيها، كما قد يرتضيها أحيانا، و هكذا دأبه (رحمه اللّه) مع آراء باقي الأعلام- رضي اللَّه عنهم- كشيخه الأعظم (قدس سره).