تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٢ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
الخاصّة التي هي مصاديق لعنوان المقدّمة- مثل أن يقال: إنّ الوضوء- مثلا- قبل وقت وجوب العبادة المشروطة به لم يكن واجبا، فيستصحب عدم وجوبه إلى بعد دخول ذلك الوقت- فجيّد-، لأنّ الوضوء بعنوانه الخاصّ كان قبل الوقت و لم يكن واجبا، و بعد عروض عنوان مقدّمة الواجب له يشكّ في وجوبه، فيستصحب عدمه، و يكون ذلك الاستصحاب في الثمرة متّحدا مع الاستصحاب في عنوان المقدّمة على تقدير صحّة استصحاب عدم وجوب عنوان المقدّمة، فيكون الأصل بهذا التقرير في المقام هو عدم الوجوب.
و إذا عرفت هذا
فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين [١] أربعة:
القول بوجوب المقدّمة مطلقا: و هو منسوب إلى الأكثر، بل قد نقل عن الآمدي [١] أنه نقل الإجماع عليه.
و القول بعدمه مطلقا: و هو الّذي نسبه الآمدي [٢]- على ما حكى عنه المحقّق الخوانساري- إلى بعض الأصوليين، و حكي [٣] عن ظاهر المنهاج [٤] وجود
[١] و حكي عن المحقّق الخوانساري المناقشة في ذلك النقل عن الآمدي: بأنّ الموجود من عبارة إحكامه [٥] دعوى اتّفاق أصحابه و المعتزلة عليه، و نسب الخلاف إلى بعض الأصوليين. لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] المحقّق القمّي (ره) في قوانينه: ١- ١٠٣- ١٠٤، و صاحب الفصول (ره) في كتابه: ٨٢.
[٢] الإحكام في أصول الأحكام: ١- ٩٧.
[٣] حكاه القمّي (ره) في القوانين: ١- ١٠٣ عن البيضاوي في المنهاج.
[٤] المنهاج للقاضي البيضاوي المطبوع ضمن الإبهاج للسبكي: ١- ١١٠.
[٥] الإحكام في أصول الأحكام: ١- ٩٧.