تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٠ - الثالث
اللهم إلاّ أن يراد بالمأمور به ذات الفعل مع قطع النّظر عن كيفياته المعتبرة فيه شرعا، و بالوجه تلك الكيفيات ليكون تأسيسا، و هو كما ترى، فإنّه ارتكاب للتجوّز في لفظ المأمور به لتصحيح كون القيد تأسيسا.
ثمّ إنّه قد يفسّر الوجه أيضا: تارة بالعنوان، فيكون المراد الإتيان بالمأمور به على العنوان الّذي امر به بذلك العنوان.
و فيه- أيضا- ما مرّ من تضمّن المأمور به لذلك، فإنّ المأمور به هو العنوان لا ذات الفعل، فإنّه إذا أمر بالقيام لأجل التعظيم فالمأمور به حقيقة هو التعظيم لا القيام.
و أخرى بالوجه الّذي قال المتكلّمون بلزوم قصده في العبادة، و هو كيفية الطلب من الوجوب و الندب.
و فيه: أنّ احتمال إرادة هذا المعنى منه في المقام مقطوع العدم، لأن الخلاف هنا إنّما هو بعد الإغماض عن سائر الخلافات و فرض الإتيان بالمأمور به كما امر به على مقتضى اعتقاد المأمور، فان كان اعتقاده بلزوم قصد الوجه يكون [١] مفروض البحث إتيانه به معه، و إلاّ فلا.
هذا تمام الكلام في بيان المراد من المفردات الواقعة في تحرير الخلاف في المقام.
الثالث
: [٢] لا خفاء في الفرق بين هذه المسألة و بين كلّ من مسألتي المرّة و التكرار، و أن القضاء بالأمر الأوّل أو بأمر جديد.
أمّا افتراقها عن أولى تينك المسألتين، فلأنّ الخلاف هناك في تشخيص المأمور به من أنّه هو المرة أو التكرار أو الطبيعة المطلقة، و في المقام بعد إحراز
[١] في الأصل: فيكون ..
[٢] أي (الأمر الثالث).