تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢ - الخامسة
الوجوب آكد منها في غيره، بل لا ريب في تحقّق العلاقة أيضا بين الإذن الّذي هو أيضا من مقولة الإنشاء و بين مفاد الجملة و تستعمل الجملة الخبرية أيضا فيه، كاستعمالها في الوجوب و الندب، كما أنّ الصيغة أيضا تستعمل فيه، فإنّه كما إذا سئلت عن فعل شيء، فيقال لك: أفعل؟ فتقول: (افعل) مريدا به الترخيص، فكذلك تقول حينئذ: (تفعل) مريدا به ذلك.
و كيف كان، فلمّا كانت العلائق غير محصورة فالإنسان لا يقدر في بعض المقامات على أن يجد اسما لتلك العلاقة، مع أنه قاطع بوجودها و تحقّقها و اعتبارها في تصحيح الاستعمال المجازي.
قال دام ظلّه: التدبّر في تشخيص العلائق و إمعان النّظر فيها- ليعرف أنّها داخلة في أيّ اسم- من قبيل صيد الخنزير، حيث إنه لا بدّ فيها من مشقّة كثيرة مع عدم الفائدة فيه لعدم الانتفاع بلحمه.
هذا، ثمّ إنّ الكلام يجري في الجمل الخبرية المنفيّة المستعملة في معنى النهي، فإنّها أيضا كالنهي ظاهرة في التحريم، كما أنّ المثبتة كانت كالأمر ظاهرة في الوجوب، و الوجه الوجه، فتدبّر.
الخامسة
[١]: اختلف القائلون بدلالة الأمر على الوجوب في أنّ وقوعه عقيب الحظر هل يصلح لأن يكون قرينة صارفة له عن الوجوب إلى غيره، أو لا، بل وروده عقيبه كوقوعه في سائر الموارد في ظهوره في الوجوب أيضا؟ و عن جماعة- منهم الشيخ [٢] و المحقق [٣] و العلامة [٤] و الشهيد الثاني [٥] و جماعة من العامة
[١] أي (الفائدة الخامسة) على ما في هامش الأصل.
[٢] عدّة الأصول: ١- ٦٨.
[٣] معارج الأصول: ٦٥.
[٤] نهاية الوصول (مخطوط): ٥٢.
[٥] تمهيد القواعد (ملحق بذكرى الشيعة): ١٦- القاعدة: ٣٢.