تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٩ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
المأمور بها لا بشرط في إرادة فرد ما و في زمان ما، و دال عليه بالدلالة الالتزامية العقلية، و أمّا الزائد عليه فلا، لما عرفت من صدق وجود الطبيعة بوجود فرد واحد. هذا، و افهم و اغتنم.
ثمّ إنّ الظاهر- بل المقطوع به- أنّ حال الأمر و النهي بالنسبة إلى المكان- من [حيث] إنّه المكان- حالهما بالنسبة إلى زمان كذلك، فحالهما بالنسبة إليه- أيضا- حال المطلقات بالنسبة إلى المقيّدات و الأفراد، فلا ظهور لشيء منهما في العموم بالنسبة إلى الأمكنة- أيضا- لكن لمّا كان الموجود من الفعل في كلّ مكان محصّلا للطبيعة فالنهي عنها يقتضي النهي عن جميع الأفراد الواقعة في الأمكنة المتعدّدة المختلفة، فيفيد العموم بالنسبة إليها تبعا و تطفّلا، كما في الزمان.
ثمّ إنّ دلالة النهي على الدوام لا تختصّ بما إذا كان للتحريم، بل تتمّ عند إرادة الكراهة منه- أيضا- كما لا يخفى، لأنّها- أيضا- طلب الترك الطبيعة المتوقّف على ترك جميع الأفراد الزمانية و غيرها.
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ دلالته عليه ليست من جهة الهيئة، بل إنّما هي لازمة من اعتبار معنى المادّة على الوجه المذكور، فعلى هذا لا تختصّ دلالته عليه بما إذا كان بصيغة النهي، بل تتمّ في غيرها أيضا.
و كيف كان، فالمدار في الدلالة عليه تعلّق الطلب بترك الطبيعة على الوجه المذكور، فلا يتفاوت فيه. الحال بالنسبة إلى الصيغة و غيرها من الأمثلة المتقدّمة في أوّل البحث، فراجع.
إيقاظ: حال المصادر الواقعة في حيّز النفي المحض سواء كانت في ضمن المشتقّات ك (لا ضرب و ما ضرب و لا يضرب أو لم يضرب)، أو مجرّدة ك (لا ضرب) نظير الحال فيها عند وقوعها في حيّز النهي من جهة كون تعلّق النفي عليها مقتضيا لعموم النفي لعين ما مرّ، فإنّ الظاهر منها حينئذ- أيضا- اعتبار معانيها- و هي الأحداث- على الوجه المتقدّم، و قد عرفت أنّ تعليق النفي عليها