تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢١ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
العقل، فتكون الدلالة على عموم النفي في الجميع من جهة الدلالة الالتزامية العقلية المسبّبة عن عدم اعتبار تقيّد الطبيعة بالأفراد، و ليست مسبّبة عن الوضع جدّاً.
فظهر من ذلك توهّم ثبوت الوضع التركيبي فيها، و كيف يلتزم به فيها بكثرتها و كثرة مواردها، و كيف يحتمل ذلك من الواضع مع أنّ الغرض حاصل بدونه.
هذا تمام الكلام في الأمر السادس.
فإذا عرفت ما قدّمنا إلى هنا فاعلم أنّ الحقّ: أنّه لا دلالة لصيغة الأمر على التكرار و لا المرة، بل إنّما هي لإفادة طلب الطبيعة لا بشرط، و عرفت أنّه لا يقتضي طلب الطبيعة كذلك طلب جميع أفرادها، بل الّذي يدلّ عليه التزاما عقليّا إنّما هو الإتيان بفرد منها لصدق تحقّقها به المسقط للأمر المتعلّق بها بحصول الامتثال.
و ممّا حقّقنا من الفرق بين النهي الأصلي و الضمني ظهر فساد استدلال بعض على التكرار بأنّ الأمر يقتضي النهي عن ضدّه العامّ، و النهي يقتضي الدوام، فلا بدّ ان يكون الأمر للتكرار، و إلاّ لما تمّ الاستلزام.
و أمّا فساد قياس الأمر بالنهي لجامع بينهما- هو الطلب- فأوضح من أن بذكر.
ثمّ إنّ النزاع في دلالة الأمر على المرّة و التكرار لا يختصّ بما إذا كان للوجوب، بل يجري فيه على تقدير إرادة الندب أو ظهوره فيه- أيضا- كما لا يخفى.
و الحمد للَّه رب العالمين.