تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - الرابع
فيكون الظاهر منها كون المعرّف هي نفسها لا شيئا آخر.
و كيف كان فهذا الوجه أحسن ما يقال في دفع الإشكال الوارد على الإجازة.
و أمّا ما سيأتي من الشيخ الأستاذ- (قدس سره)- من دفع الإشكال المذكور فيما نحن فيه الآن فلا ممشى له [مع] مسألة [١] الإجازة، إذ لا يمكن فيها التزام كون الإجازة شرطا بصفة التأخّر، ضرورة عدم مدخلية تلك الصفة في تأثير العقد، و إنّما الدخيل فيه هو نفس الرضا و الإذن، و إلاّ لزم عدم تأثيره إذا كان الإذن مقارنا للعقد، و هو خلاف البديهة.
نعم يمكن أن يجعل الشرط في تأثير العقد في الحلّية الرضا في الجملة سواء كان مقارنا للعقد أو متأخّرا عنه، فيكون المتأخّر أحد فردي الرضا الّذي هو شرط فيه، فالعقد الفضولي و ان كان فاقدا للفرد الأوّل إلاّ أنّه واجد للثاني، فحينئذ ينفعه الوجه الآتي منه- (قدس سره)- في دفع الإشكال و حلّه.
و كيف كان، فالتحقيق في الجواب: ما ذكره شيخنا الأستاذ- (قدس سره)-:
و هو النقض أوّلا- بالأحكام المعلّقة على الشروط الماضية المتقدّمة زمانا على ما علّق عليها كما في قولك: أكرم زيدا إن جاءك أمس، و غير ذلك من الأمثلة، إذ ليس المأخوذ في الشرطية صفة التقدّم حتى يقال بانتفائها في الشروط المستقبلة، بل المعتبر مقارنته لوجود المشروط، فالمحذور هو انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه، و هذا المعنى موجود في الشروط الماضية أيضا لصدق عدمها عند تنجّز الخطاب، فما هو الجواب عنها فهو الجواب عن هذه.
أقول: لا يخفى على المتأمّل ما في هذا النقض، لما عرفت من أنّ الإشكال
[١] في الأصل: بمسألة ..