تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٨٣ - قد ذكروا للمسألة ثمرات
و فيه- بعد الإغماض عن انصراف النذر إلى الواجب النفسيّ- أنّ ذلك لا يعدّ من ثمرات المسألة الأصولية، فإنّها ممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الكلّية، لا لتحقيق الموضوعات.
و منها: ترتّب الثواب و العقاب على القول بوجوب المقدّمة على فعلها أو تركها، و عدمهما على القول الآخر.
و فيه- مضافا إلى ما يرد عليه ممّا عرفت في الوجه الأوّل، إذ الثواب و العقاب ليسا من الأحكام الشرعية، بل من فعل اللَّه سبحانه و تعالى- أنّهما غير مترتّبين عليها على القول بوجوبها أيضا كما عرفت تحقيق الكلام فيه مفصّلا.
و منها: فسق تارك المقدّمة من حين تركه لها على القول بوجوبها، و عدمه في تلك الحال [على القول بعدمه] [١] و توقّف حصوله على حضور زمان فعل الواجب، فيفسق التارك لها حينئذ لتحقّق المعصية منه حينئذ.
و فيه: أنّ الحكم بفسق التارك للمقدّمة إن كان لأجل الترك الحكمي لذيها- المتحقّق بتركها قبل مجيء زمان فعله- فلا ريب أنّ الترك الحكمي يتحقّق بتركها قبل ذلك الزمان على القول بعدم وجوبها أيضا، ضرورة عدم تأثير إيجابها في تحقّقه، فلو أوجب الترك الحكمي فسق المكلّف من حين تحقّقه لأوجبه على القول بعدم وجوب المقدّمة أيضا، و إن كان لأجل صدور المعصية من التارك لها فقد عرفت أنه لا يتحقّق معصية بالنسبة إلى ترك الواجبات الغيرية، فلا معصية على القول بوجوب المقدّمة أيضا حتى يورث الفسق، بل المتحقّق منها إنّما هي بترك الواجب النفسيّ الّذي هو ذو المقدّمة، و المفروض عدم حصولها بعد، فلا يحكم بفسق التارك للمقدّمة قبل مجيء زمان فعله و ان ادّعي صدق معصيته بترك
[١] إضافة اقتضاها السياق، و قد كانت موجودة في عبارة شطب عليها.