تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٧ - السادسة
فسّر قول المصنف: بأنّ مقصوده كون الصيغة مجازا مشهورا في الندب.
و كيف كان فعلى جميع التقادير غرضه دعوى كثرة استعمال الصيغة في الندب مجازا إلى حدّ أوجب تساوي احتماله منها مجرّدة عن القرينة لاحتمال الوجوب، و مقتضاه التوقّف.
ثمّ إنّ أوّل من ورد على تلك العبارة و أورد عليها هو سلطان العلماء- (قدس سره)- فيما علّقه على المعالم، قال:
(أقول: شيوع الاستعمال في الندب مع القرينة [١] لا يستلزم تساوي الاحتمالين في المجرد عن القرينة.
نعم إن ثبت شيوع الاستعمال بدون القرينة الصارفة، بان يكون استعمالهم فيه مطلقا، و يعلم بدليل منفصل أنّ مرادهم الندب، فلا يبعد ما ذكر، و كان [١] هذا مراد المصنف، لكن إثبات مثل هذا الشيوع لا يخلو عن إشكال، فتدبّر) [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
قال- دام ظله-: و كأنّ وجه الفرق عنده بين كثرة الاستعمال مع القرينة المتّصلة و بينها مع المنفصلة زعم أنّ المستعمل في الأوّل هو اللفظ مع القرينة لا اللفظ وحده، بخلاف الثاني، فإنّه فيه اللفظ وحده، فعلى هذا يتمّ الفرق، فإنّ تساوي الاحتمالين إنّما يتسبّب من حصول استئناس بين اللفظ و المعنى المجازي بسبب شيوع استعماله فيه في نظر المخاطب، فيعادل استئناسه الحاصل بينه و بين المعنى الحقيقي من جهة الوضع، و هذا إنّما يتمّ في المقام على تقدير كون المستعمل اللفظ وحده ليحصل الاستئناس بين نفس هذا اللفظ و بين المعنى المجازي،
[١] يعني القرينة المتصلة. [لمحرّره عفا اللَّه عنه].
[١] الظاهر أنّ الصحيح: كأنّ ...
[٢] معالم الدين، هامش صفحة: ٤٨.