تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
أسماء الأجناس في نظر الواضح كنفس المعنى، لم يلحظ فيه شيء من الطوارئ و اللواحق، و إنّما الملحوظ نفس اللفظ و ذاته بحيث لا ينافي وضعه اعتبار قيد زائد فيه من القيود كنفس المعنى و بأيّ وجه اعتبر معناه من الإطلاق و التقييد بشيء أو بعدم شيء، فلا يتفاوت الحال فيه بالنظر إلى وضعه، بل على أيّ وجه و تقدير يكون استعماله على وجه الحقيقة لصدق معناه على كلّ من الوجوه كما عرفت، فلذا نقول- وفاقا لبعض المحقّقين [١]-:
إنّ استعمال المطلقات في المقيّدات حقيقة، فإنّها نفس المطلقات.
فعلى هذا فبالنظر إلى وضع الموادّ فالحقّ مع من يقول: إنّ النهي كالأمر في عدم دلالته إلاّ على طلب ترك الطبيعة من دون إفادة الدوام، لعدم استلزام توجّه النفي إلى الموادّ- حينئذ- نفي جميع أفرادها، بل يصدق قولنا- حينئذ إذا تحقّق بعض من أفراد الضرب مثلا مع انتفاء الآخر-: إنّ الضرب موجود و معدوم بمقتضى القياس الّذي عرفت، فطلب تركه لا يستلزم طلب ترك جميع أفراده الغير الزمانية، فضلا عن استلزامه لطلب ترك الزمانيّة منها الّذي هو معنى الدوام و التكرار.
لا يقال: إنّ حقيقة الشيء في نفسها وحدانية و ان لم تلحظ وحدانية، فما لم يلحظ التكثّر فيها لا يصحّ جعلها موضوعة للقضيتين المتناقضتين.
لأنّا نقول: إنّها لو كانت وحدانية لكان اعتبار التكثّر فيها منافيا لها، و هو باطل، لصدقها على الكثير بمثل صدقها على الواحد، فيكشف ذلك عن عدم اعتبار الوحدانية فيها- أيضا- و أنّها كسائر الطوارئ تطرأ عليها، لا أنّها مأخوذة فيها شطرا أو شرطا، فتأمّل.
[١] كما هو ظاهر القوانين: ١- ٣٢٩.