تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٦ - و أمّا المقام الثاني فالمتصوّر من وجوه الجمع فيه أربعة من الوجوه الستة المتقدّمة بإسقاط الثالث و الرابع منها
مرّ في الخطاب على الوجه العامّ، بأن يقال: أيّها الجاهل بالنجاسة صلّ في حالة الجهل بها.
ثمّ إنّه قد اختلج بالبال وجه سادس لعلّه أولى من الوجوه المتقدّمة: و هو أنّه بعد ملاحظة إطلاق الخطاب الواقعي بالنسبة إلى حال الجهل، و إطلاق دليل الشرطية [بالنسبة] إلى تلك الحال، و ملاحظة كون العمل الناقص مجزيا بمقتضى دليل الإجزاء يستكشف صدور خطاب عامّ بالنسبة إلى العمل الناقص- أيضا-، إذ لا محيص عن ذلك بعد إحراز تلك المقدّمات الثلاث مع عدم المانع من الأمر، لما مرّ من بطلان ما قد يتوهّم كونه مانعا.
هذا خلاصة الكلام في المقام الأوّل.
و أمّا المقام الثاني: فالمتصوّر من وجوه الجمع فيه أربعة من الوجوه الستة المتقدّمة بإسقاط الثالث و الرابع منها
، لعدم تصوّرهما في مثل ما إذا ثبت عدم وجوب السورة فانكشف وجوبها، إذ لا معنى لأن يقال: إنّ المراد من دليل جزئية السورة أعمّ منها و من عدمها الثابت بالأصول و الطرق الشرعية، أو أنّ المراد أنّ الجزء للصلاة ليس نفس السورة، بل إحراز عدمها بالأصول و الطرق الشرعية.
نعم إذا أدّت الأصول و الأمارات إلى جزئيته أو إلى شرطيته، فانكشف أنّ الشرط و الجزء واقعا غير ذلك الّذي أدّت هي إليه، فيتصوّر فيه ذانك الوجهان أيضا.
ثمّ إنّه لا يمكن المصير في المقام إلى أوّل الوجوه المتقدّمة، لاستلزامه للدور هنا كما لا يخفى، فإنّ العلم الموجود هنا على ذلك الوجه إنّما هو العلم بنفس الحكم- و هو وجوب السورة-، و من المعلوم أنّه لا يحصل إلاّ من نفس الخطاب المتضمن لوجوب السورة.
هذا بخلاف المقام الأوّل، فإنّ متعلقه هناك إنّما هو الموضوع الخارجي،