تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - فالأقوال في المسألة على ما استقصاه بعض المحقّقين أربعة
القدماء، كما يظهر للمتتبّع في كتبهم.
و منها: أنّها لو كانت واجبة لعصى تاركها بتركها. التالي باطل، فالمقدّم مثله.
و فيه: ما عرفت من منع تحقّق العصيان بترك الواجب الغيري.
و منها: أنّها لو وجبت لثبت قول الكعبي بنفي المباح، لأنّ ترك الحرام لا يحصل إلاّ بفعل ضدّه، فتكون الأفعال المباحة واجبة تخييرا مقدّمة لترك الحرام، فتخرج عن كونها مباحة.
و فيه: [ما] يأتي تفصيله- إن شاء اللَّه تعالى- فيما بعد من أنّ فعل الضدّ ليس مقدّمة للترك، بل هو الصارف عن الحرام، و وجوبه لا يستلزم نفي المباح.
و منها: أنّها لو كانت واجبة لترتّب الثواب على فعلها، و التالي [باطل]، فالمقدّم مثله.
و فيه: ما عرفت من عدم تحقّق الإطاعة في الإتيان بالواجب الغيري التي هي المناط في استحقاق الثواب.
و منها: أنّها لو وجبت لوجب نيّتها، و التالي [باطل] بالإجماع على عدم وجوب نيّة المتوضّئ غسل كلّ جزء جزء من الرّأس [١].
و فيه: أنّ وجوب النيّة إنّما هو في الواجبات النفسيّة التعبّدية، لا في كلّ واجب.
و منها: أنّها لو وجبت لكانت زيادة على النصّ [١]، و التالي باطل لكونه نسخا.
[١] إذا ورد دليل على وجوب شيء، ثمّ جاء دليل آخر على وجوب أمر زائد على ذلك الشيء- كأن دلّ دليل على وجوب مركّب ذي خمسة أجزاء، ثمّ جاء دليل على وجوب جزء آخر في ذلك المركّب-
[١] كذا في الأصل، و الظاهر أنه أراد: كل جزء جزء من أعضاء الوضوء ...