تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٩ - الثاني في العمل بمؤدّى الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية
على حاله، و مقتض لوجوب الإتيان به حينئذ، لأنّ ارتفاعه لا يكون إلاّ بمخالفته المتوقّفة على مضيّ الوقت، أو بامتثاله، أو بحصول الغرض منه، و لا شيء من هذه الثلاثة في المقام:
أمّا الأوّل فبالفرض.
و كذلك الثاني، لفرض عدم الإتيان بمتعلّقه.
و أمّا الأخير فلعدم صلاحية الطريق من حيث كونه طريقا في تأثير تحصيل الغرض من ذيه، كما مرّ بيانه.
و بالجملة: الطرق لا يعقل أن يكون لها حظّ و نصيب من الواقع أصلا، بل فائدتها الإيصال، فإذا فرض عدمها فيكون العمل بها كعدمه أصلا، فيكون الواقع باقيا على حاله مقتضيا لما كان يقتضيه مع فرض عدم العمل بها، و هذا واضح لا غبار عليه بوجه.
نعم، لو كان هناك مصلحة زائدة متقوّمة بإتيان الواقع في أوّل الوقت- كمصلحة المبادرة إلى العبادة- فهي فائتة عليه بسبب العمل بها، فيجب على الشارع تدارك هذا المقدار.
و أمّا على الثاني فالحقّ- أيضا- عدم الإجزاء و إمكان التعبّد بالفعل ثانيا في خارج الوقت، إذ لا مانع منه عدا ما ربما يتخيّل: من أنّ المفروض فوت خصوصية إيقاع الفعل في الوقت على المكلّف بسبب العمل بتلك الطرق و الأمارات أو الأصول، فيجب على الشارع تداركها، و من المعلوم أنّ تدارك الخصوصيّة إنّما هو بتدارك الخاصّ، و هو هنا الفعل الواقع في الوقت، ضرورة أنّ الخصوصيّة من الأعراض الغير المتقوّمة إلاّ بالمحلّ، فلا يعقل استقلالها و انفرادها بحكم أو وصف، بل لا بدّ أن يكون ذانك جاريين على المحلّ باعتبار اشتغاله بها، فلا بدّ أن يكون تدارك خصوصية إيقاع الفعل في الوقت بتدارك الفعل في الوقت، و معه لا يعقل التعبّد به في خارجه، إذ المصلحة المتداركة في قوّة