تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - قد ينقسم الواجب إلى مطلق و مشروط و يعبّر عن الثاني بالمقيّد أيضا
عن مقدمة الواجب، إذ حينئذ هي نفس الواجب. هذا تمام الكلام في لفظ المقدّمة الواقع في عنوان البحث.
و اما الواجب فتعريفه لا حاجة لنا [١] إليه، و إنّما المهمّ التعرّض لأقسامه، فنقول:
قد ينقسم الواجب إلى مطلق و مشروط و يعبّر عن الثاني بالمقيّد أيضا
، و لا ريب أنه لم يثبت اصطلاح خاصّ منهم في خصوص الواجب المطلق و المقيد، بل الحال فيهما كسائر المطلقات و المقيدات، و لا مرية أنّ الإطلاق و التقييد أمران إضافيان. فقد يلاحظان بالنسبة إلى كلّ شيء بطريق الإيجاب الكلّي فيهما، لكن لا شبهة في عدم تحقّق مصداق لهما على هذا التقدير في الخارج: أمّا المشروط بهذا المعنى فواضح، و أما المطلق فكذلك أيضا، ضرورة أنّه ما من واجب إلاّ و هو مشروط بالشرائط العامّة كالبلوغ و القدرة و العقل.
و قد يلاحظان أيضا بطريق عموم المتعلّق، لكن بعد إخراج الشرائط العامّة، فالمطلق ما لم يقيّد وجوبه بشيء سواها، و المقيد بخلافه.
و قد يلاحظان بالنسبة إلى كلّ مقدّمة، فيكون الواجب مطلقا بالنسبة إلى بعض المقدّمات و مقيّدا بالنسبة إلى الأخرى، و لعلّ الأخير أجود.
و إلى الثاني ينظر من فسّر المطلق بما يجب في كلّ وقت و على كلّ حال في كلّ وقت قدّره الشارع إلاّ لمانع على ما يظهر منه كما لا يخفى.
[١] و إن شئت إجماله فنقول:
إنّه ما يكون تركه منشأ لاستحقاق العقاب في الجملة، فيشمل الواجب التخييري و الغيري أيضا، لأنّ ترك الأوّل في صورة اجتماعه مع ترك الفرد الآخر موجب لاستحقاقه بلا شبهة، و الثاني موجب له مطلقا، فإنّ تركه مستلزم لترك ذي المقدّمة الموجب له.
و كيف كان، فيصدق على كلّ واحد منهما أنّه ما يكون تركه منشأ لما ذكر في الجملة، و هذا أجود ما يعرّف به الواجب. لمحرّره عفا اللَّه عنه.