تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٦ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
الاستعمال- ينحصر عقلا في ثلاثة أقسام:
فإنّ المعتبر إيّاها يجعلها موضوعا لحكم و محمول إيجابي أو سلبي، فهو إمّا أن يأخذ [ها] نفسها موضوعا لذلك الحكم مع قطع النّظر عن كلّ القيود و الطوارئ عليها حتى تقيّدها بالإطلاق و الوحدة- بمعنى أنّه لا يلاحظ إلاّ نفس الطبيعة-، أولا، و على الثاني: إمّا ان يكون الملحوظ معها وجود أمر، و إمّا أن يكون عدمه، فيعبّر عنها بالاعتبار الأوّل بالطبيعة اللابشرط، و بالاعتبار الثاني بها بشرط شيء، و بالثالث بها بشرط لا.
و اعتبارها بملاحظة كونها مطلقة و متحدة داخل في الثاني، كما أنّ التحقيق: أنّ اعتبارها على وجه يصدق فيها السلب و الإيجاب الجزئيان داخل فيه أيضا، إذ لا يخفى على المتأمّل أنّه لو لا اعتبار القيود و تقيّدها بها [لم] يصحّ [١] صدق السالبة و الموجبة الجزئيّتين فيها عقلا، و يكون الحال فيها كالحال في الجزئي الحقيقي في القضايا الشخصية، إذ لو كان المأخوذ و الملحوظ هي نفس الطبيعة لا بذلك الشرط فهي وحدانية يتوقّف صدق الترك و الانتفاء إذن عقلا على ترك و انتفاء جميع أفرادها- كما سيجيء توضيحه- فيناقض الموجبة الجزئية، و صفة الاتّحاد قد تحصل لها بملاحظة تقيّدها بها، و قد تحصل بعدم ملاحظة غيرها معه، و إذا كانت هي متّحدة فالمصحّح لصدق انتفائها عقلا إنّما هو انتفاء جميع الأفراد، كما أنّ المصحّح لصدق وجودها عقلا إنّما هو وجود فرد واحد منها بحيث لا حاجة إلى أزيد منه.
هذا بخلاف ما إذا اعتبرت بملاحظة تقيّدها بالقيود من حيث الأزمنة و الأمكنة و الحالات و الأفراد، لصدق الانتفاء حينئذ بانتفائها بملاحظة بعض القيود و صدق وجودها بملاحظة وجود بعضها.
[١] في الأصل: لا يصحّ ...