تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٠٧ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
و السرّ فيه: اختلاف موضوع القضية الموجبة و السالبة الجزئيّتين و تعدّده بتعدّد القيود، فيقال: إنّ الضرب موجود في يوم الجمعة و معدوم في السبت، أو موجود باعتبار هذا الفرد منه و هو الضعيف و معدوم باعتبار فرد آخر منه، و هو الضرب الشديد، و هكذا، فيكون الموضوع في كلّ واحدة من القضيتين غيره في الأخرى، فإنّ القيود الواردة على الطبيعة الواحدة مكثّرة لها من حيث الموضوعية للحكم.
هذا، و أمّا [من] حيث كونها مقسما للاعتبارات الثلاثة- الّذي يعبّر بملاحظته عن الطبيعة بمطلق الطبيعة و باللابشرط المقسمي أيضا- فهو ليس من اعتباراتها، و إلاّ لزم أن يكون لاعتبارها قسم رابع. التالي باطل بضرورة العقل، لانحصاره عقلا في الثلاثة، فالمقدّم مثله، بل إنّما هو اعتبار مقسمي منتزع عند العقل عن الاعتبارات الثلاثة، و ليس له وجود و تحقّق بدونها، بل بأحدها، فإنّ المقسم عين الأقسام بالعنوان الإجمالي.
قال سيّدنا الأستاذ- دام ظلّه- و نعم ما قال بالفارسية: اين اعتبار دروغى است كه عقل انتزاع ميكند از اعتبارات ثلاثة مذكورة كه واقع و حقيقتي از براى او نيست تا اينكه اينهم يكى از اعتبارات ماهيت باشد. انتهى.
ثمّ إنّ المعتبر و الملحوظ في حال الوضع في المصادر و غيرها- من أسماء الأجناس مطلقا من جهة اللفظ و المعنى كليهما- إنّما هو اللفظ و الطبيعة الموضوع لها بالاعتبار الأوّل قطعا، بل اتفاقا- أيضا- بمعنى أنّ الواضح لاحظ نفس اللفظ و ذاته مع قطع النّظر عن الطوارئ اللفظية من اللام و التنوين، و عن خصوصيات التراكيب، و لاحظ نفس المعنى مع قطع النّظر عن القيود و الطوارئ المعنوية من حيث الأفراد و الأزمان و الحالات و الأمكنة، فوضع الأوّل على النحو