تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٩ - السادس اختلفوا في دلالة النهي على التكرار على أقوال
لوحظت و اعتبرت فهي لا تخرج عمّا عليه، و مع أيّ منها يصدق حقيقة أنّها هي، إذ حينئذ تكون تلك الطوارئ من حالاتها اللاحقة لها، و اختلاف حالات الشيء لا يخرجه عن كونه هو ذلك الشيء، فهي صادقة على القليل و الكثير، لكون كلّ منهما حقيقة منها، و على الموجود من أفرادها و على المعدوم منها لذلك، إذ بعد فرض كون شيء فردا منها فذلك الشيء هي بعينها، فبوجوده يصدق أنّها موجودة حقيقة و بانعدامه يصدق أنّها معدومة كذلك، إذ حينئذ يترتّب قياس من الشكل الثالث، فيقال: إنّ هذا الشيء تلك الماهية و هذا الشيء موجود، فينتج أنّ تلك الماهيّة موجودة، أو يقال في الكبرى: و هذا الشيء معدوم، فينتج أنّ تلك الماهية معدومة، مثلا بعد فرض كون زيد إنسانا حقيقة فإذا كان موجودا يقال: إنّ زيدا إنسان، و زيد موجود، فينتج: أنّ الإنسان موجود، و إذا كان معدوما يقال: إنّه إنسان، و هو معدوم، فينتج: أنّ الإنسان معدوم، و إذا فرض أنّ فردا من تلك الماهيّة موجود و فردا منها معدوم، فيحصل حينئذ قياسان من الشكل الثالث، فينتجان حينئذ: أنّها الآن موجودة و معدومة.
و كيف كان، فلا شبهة في أنّ كلّ حكم ثابت للمقيّد ثابت للمطلق، لأنّه عينه حقيقة.
و بالجملة: إذا اعتبرت الطبيعة المتعلّقة للنهي بهذا المعنى فهو- لكونه غير مقتض [لشيء] [١] من الخصوصيات و الطوارئ حتى الوجود و العدم، فكيف بخصوصيّة الأوصاف و الأفراد و الحالات و الأزمان- يمكن فيه اجتماع النقيضين إذا كان بعض أفراده موجودا و بعضها معدوما- كما عرفت- فإنّ اجتماعهما إنّما يمتنع إذا كان المورد مقتضيا لأحدهما، و كذا يجوز ارتفاعهما عنه إذا لم يوجد منه
[١] إضافة يقتضيها السياق.