تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨١ - الثاني في العمل بمؤدّى الطرق و الأمارات و الأصول الشرعية
لاستمرار جهله بالواقع [١] إلى آخر الوقت.
و الحاصل: أنّ القضاء حقيقة فيما يؤتى به في خارج الوقت لأجل تدارك مصلحة فائتة في الوقت، و من المعلوم أنّه إذا يبنى على تبعّض المصلحة، و كون بعض منها يحصل بغير الوقت- أيضا- فلا يصدق الفوت بالنسبة إلى ذلك البعض قطعا، لإمكان تحصيله بعد الوقت، فالإتيان بالفعل لأجل تحصيله ليس لتدارك أمر فائت، بل لتحصيل أمر بقي زمان تحصيله و لم يحصل بعد، فيكون هذا إعادة اصطلاحا، كما في موارد الأوامر الفورية المتعدّدة المطلوب [٢]، إذ من المعلوم أنّ الفوريّة لها مدخلية في مصلحة لم تحصل إلاّ بها، و مصلحة أخرى في الفعل تحصل بغيرها- أيضا- فإذا أخلّ بالفوريّة فالإتيان به- حينئذ- لتحصيل تلك المصلحة لا يكون قضاء قطعا.
هذا كلّه بناء على توجيه صحّة ورود التعبّد بالفعل في خارج الوقت بإمكان تبعّض المصلحة و أغراض الفعل.
و يمكن توجيهها بوجه آخر يكون الإتيان بالفعل- في خارج الوقت بناء عليه- قضاء مصطلحا حقيقة، و هو أنّ اللازم على الشارع- عند أمره بالعمل بتلك الطرق و الأمارات و الأصول مع تمكّن المكلّف من تحصيل الواقع و إدراك مصلحته- أن يكون مصلحة للمكلّف في السلوك على مقتضاها بحيث لا تنافي طريقيتها [١]- أيضا- فيأمر الشارع بالسلوك على طبقها لأجل
[١] بمعنى أنّ تلك المصلحة مصحّحة لأمر الشارع بها على وجه الطريقيّة، كما أنّه بدونها يقبح أمره بها كذلك، لا أنّها موجبة لمطلوبيّة العمل بتلك الطرق و الأمارات نفسا حتّى يلزم التصويب.
لمحرّره عفا اللَّه عنه.
[١] في الأصل: (بالواقعة).، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في الأصل: المتعدّد المطلوبيّة ..